إدانة عربية شديدة للاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

أدانت مصر، عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية، بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتهما وتهديدًا لأمنهما واستقرارهما. كما اعتبرت أن هذه التصعيدات المرفوضة تقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ التهدئة وخفض التوتر في المنطقة.
من جهته، أعلن مجلس التعاون الخليجي دعمه للإجراءات التي اتخذتها البحرين والكويت لتعزيز أمنهما وصون سيادتهما وحماية شعبيهما. وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجمات الأخيرة، مشددة على أن الانتهاكات الإيرانية تقوض الجهود الدولية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أي محاولة لتبني ترتيبات جديدة أو منفصلة عن ما تقوم به إيران ستؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز وزيادة التوتر كما شهدنا خلال الليلتين الماضيتين. وأكد أن إيران حريصة على إقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار العربي.
وطالب «عراقجي» الولايات المتحدة بالالتزام بالبند الأول من مذكرة التفاهم الذي ينص على وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، كما دعا لوضع جدول زمني للانسحاب غير المشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ويأتي هذا بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الحرب، حيث كتب عبر منصته “تروث سوشيال”: “قد يأتي وقت لا نعود فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكرياً بعد أن بدأناها بنجاح كبير”. وأضاف: “إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة”.
وقال علاء السعيد، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني تعكس رفض طهران لأي ترتيبات أمنية أو سياسية تصاغ بعيداً عنها أو دون مراعاة لمصالحها الاستراتيجية. وأوضح أن إيران تعتبر المضيق ورقة ضغط لا تقل أهمية عن ملفها النووي أو قضاياها الإقليمية. وشدد السعيد على أن الرسالة الإيرانية تؤكد أنه لا يمكن فرض أمن المضيق من الخارج أو إدارته بتجاهل الأطراف الفاعلة في المنطقة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب مسارًا تفاوضيًا واضحًا يضمن أمن الملاحة ويحفظ مصالح جميع الأطراف بدلاً من الترتيبات المنفردة أو تبادل التهديدات.