إرلينغ هالاند: نظام غذائي متكامل وأسرار القوة البدنية

خطف نجم منتخب النرويج إرلينغ هالاند الأنظار بأدائه الاستثنائي ولياقته البدنية العالية، ليصبح نموذجًا يحتذي به كثير من الرياضيين حول العالم. ومع كل ظهور له، تتجدد التساؤلات حول النظام الغذائي الذي يتبعه وسر قوته البدنية وقدرته على الحفاظ على مستواه طوال الموسم.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة ندى حفيلة، خبيرة التغذية، خلال فيديو على صفحتها أن هالاند سبق أن تحدث في لقاءات إعلامية وعلى حساباته الرسمية عن عاداته الغذائية واليومية، مؤكدة أن سر لياقته لا يعتمد على نوعية الطعام فقط، وإنما على أسلوب حياة متكامل يجمع بين التغذية والنوم والتعافي.

اللحوم الحمراء أساس النظام الغذائي

قالت خبيرة التغذية إن هالاند يعتمد بصورة كبيرة على البروتينات الحيوانية، إذ يحرص على تناول اللحوم الحمراء بشكل منتظم، بما في ذلك بعض الأجزاء الغنية بالعناصر الغذائية مثل الكبد والقلب والضلوع. هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من البروتين والحديد وفيتامين B12 والزنك، وهي عناصر مهمة لبناء العضلات ودعم الأداء البدني.

وأضافت أن هذا النظام لا يناسب الجميع، لأن احتياجات الرياضي المحترف تختلف تمامًا عن الشخص قليل الحركة. كما أن كمية البروتين والسعرات التي يتناولها هالاند ترتبط بحجم تدريباته اليومية واستهلاكه الكبير للطاقة.

النوم.. أهم من الطعام أحيانًا

وأشارت الدكتورة ندى حفيلة إلى أن هالاند يعتبر النوم أحد أهم أسرار نجاحه. إذ سبق أن أكد في أكثر من مناسبة أن النوم الجيد لا يقل أهمية عن التدريب أو التغذية. وللمحافظة على إفراز هرمون الميلاتونين بصورة طبيعية، يبتعد اللاعب عن الشاشات قبل النوم بنحو ثلاث ساعات ويرتدي نظارات مخصصة لحجب الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر. كما يقلل مصادر الإضاءة الإلكترونية ويحرص على النوم في وقت ثابت غالبًا في العاشرة والنصف مساءً.

التنفس من الأنف أثناء النوم

ومن العادات التي أثارت اهتمام المتابعين استخدام هالاند لشريط الفم أثناء النوم، وهي وسيلة تهدف إلى تشجيع التنفس عبر الأنف بدلًا من الفم. أوضحت خبيرة التغذية أن هذه الممارسة أصبحت شائعة بين بعض الرياضيين لكنها ليست مناسبة للجميع ولا ينبغي تطبيقها إلا بعد استشارة الطبيب خاصة لمن يعانون من اضطرابات التنفس أو انسداد الأنف أو انقطاع النفس أثناء النوم.

حمامات الثلج والساونا للتعافي

وأكدت الدكتورة ندى حفيلة أنه يولي اهتمامًا كبيرًا بمرحلة التعافي بعد التدريبات والمباريات باستخدام الساونا وحمامات الثلج كوسائل تساعد بعض الرياضيين على تقليل الإجهاد العضلي وتحسين الاستشفاء عند استخدامها وفق برامج تدريبية مدروسة. وأضافت أن التعافي جزء أساسي من أي برنامج رياضي ناجح لأنه يمنح العضلات فرصة لاستعادة كفاءتها ويقلل خطر الإصابات.

العسل بدلاً من السكر

وأشارت إلى أن هالاند ذكر في لقاءات سابقة أنه يتجنب السكر المضاف قدر الإمكان ويعتمد على العسل الطبيعي كمصدر رئيسي للسكريات مع الحرص على الحصول عليه من مصدر موثوق. أوضحت أن تقليل السكريات المضافة يعد من العادات الصحية المفيدة لكن ذلك لا يعني الإفراط في تناول العسل إذ يظل مصدرًا للسعرات الحرارية ويجب تناوله باعتدال.

هل يمكن تقليد نظام هالاند؟

أكدت خبيرة التغذية أن الخطأ الذي يقع فيه البعض هو محاولة تقليد النظام الغذائي للاعبين المحترفين حرفيًا موضحةً أن احتياجاتهم الغذائية تختلف بسبب ساعات التدريب اليومية وكثافة المجهود البدني. وقالت إن الأهم هو الاستفادة من الفكر الذي يقوم عليه أسلوب حياة هالاند مثل الالتزام بالنوم الكافي وتقليل السكريات المضافة والاهتمام بالبروتين والحفاظ على النشاط البدني والحرص على التعافي بعد المجهود مع اختيار نظام غذائي يناسب احتياجات كل شخص تحت إشراف متخصص.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن القوة البدنية لا يصنعها نوع واحد من الطعام بل هي نتيجة أسلوب حياة متكامل يجمع بين التغذية السليمة والنوم المنتظم والتدريب المستمر والالتزام بالعادات الصحية على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى