استمرار التعدي على أراضي مسيحيي كشكاوا رغم قرارات القضاء

تجددت الشكاوى بشأن التجاوز على أراضي القرى المسيحية في إقليم كردستان العراق بعد مناشدة أطلقها أهالي قرية كشكاوا التابعة لقضاء عقرة.

المناشدة أكدت استمرار الاستيلاء على أراضيهم الزراعية رغم صدور أحكام قضائية بإزالة التجاوزات منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وجّه سكان القرية نداءً عاجلاً إلى رئيس حكومة إقليم كردستان ورئاسة البرلمان وممثلي المكونات ورؤساء الكنائس والأحزاب المسيحية.

طالبوا بالتدخل الفوري لتنفيذ قرارات القضاء خاصة بعدما فوجئوا بقيام المتجاوزين بزراعة الأراضي المتنازع عليها مجددًا بالرغم من الأحكام القضائية الصادرة.

أفاد الأهالي بإبلاغ الجهات الحكومية المعنية في المنطقة بما حدث لكنهم لم يتلقوا أي استجابة أو إجراءات عملية لوقف هذه التجاوزات.

هذا الوضع أثار مخاوفهم من تكريس الأمر الواقع على حساب حقوقهم القانونية.

قضية كشكاوا ليست منفصلة عن قضايا مماثلة تواجهها العديد من القرى والبلدات المسيحية في إقليم كردستان.

تشمل هذه المناطق سهل نينوى وعقرة ودهوك حيث تتكرر النزاعات على الأراضي الزراعية والعقارات.

بعض هذه النزاعات يعود لعقود طويلة بينما تفاقمت أخرى عقب موجات النزوح التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية.

يرى أبناء هذه القرى أن استمرار التجاوزات أو التأخر في تنفيذ الأحكام القضائية يهدد مستقبل الوجود المسيحي في مناطقهم التاريخية.

خاصة وأن كثيرًا من العائلات تعتمد على الأراضي الزراعية كمصدر أساسي للدخل والاستقرار.

يؤكد ناشطون معنيون بالشأن المسيحي أن خسارة الأرض لا تقتصر على الجانب الاقتصادي بل تؤثر مباشرة على بقاء السكان في قراهم.

يأتي ذلك في ظل التراجع السكاني والهجرة المستمرة التي تعاني منها هذه المناطق بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية.

يشيرون إلى أن حماية الملكيات الخاصة وتطبيق الأحكام القضائية بشكل عادل يمثلان جوهرًا لتعزيز الثقة بسيادة القانون ومنع تفاقم النزاعات المحلية.

كما يسهمان في الحفاظ على التنوع القومي والديني الذي يتميز به إقليم كردستان.

يطالب أهالي كشكاوا الجهات الرسمية بالإسراع في تنفيذ قرارات المحاكم وإزالة جميع التجاوزات على أراضي القرية.

مؤكدين أن مطلبهم يقتصر على تطبيق القانون واحترام الأحكام القضائية الصادرة بما يضمن العدالة ويحافظ على السلم المجتمعي.

هذه القضية تعيد فتح ملف حماية أملاك المسيحيين في العراق الذي طالما كان محط مطالبات الكنائس ومنظمات المجتمع المدني.

التي دعت مرارًا إلى تسريع حسم النزاعات العقارية ومنع التجاوز على الممتلكات الخاصة كعامل رئيسي لتشجيع المسيحيين على البقاء في وطنهم بدل الهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى