الجيش الإسرائيلي ينفذ عملية في جنوب لبنان بعد إبلاغ الولايات المتحدة

إسرائيل تواصل قصف عدة مواقع في الجنوب اللبناني – صورة أرشيفية.
أعلنت إسرائيل، الأحد، عن تدمير بنية تحت الأرض قالت إنها تابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وذلك «بعد إبلاغ الولايات المتحدة مسبقاً بالعملية»، مما يثير المخاوف بشأن مسار تنفيذ «الإطار الثلاثي» لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شابتها خلافات وضغوط أمريكية.
وبحسب بيان مشترك من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلى قام بتفجير نفق يمتد لأكثر من 200 متر وعلى عمق يزيد عن 25 متراً، وزعم أنه كان يحتوي على «مئات قطع السلاح وعدد من فتحات الإطلاق»، وكانت معدة لاستهداف إسرائيل.
وأشار البيان إلى أن قادة وجنود الجيش الإسرائيلي سيبقون في ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية» بجنوب لبنان، وأنهم سيواصلون تدمير البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» وإزالة التهديدات عن بلدات الشمال.
تأتي هذه العملية بعدما أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون لنظيره الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي يوم السبت، عن أمله في أن تساهم الولايات المتحدة في منع أي خرق للاتفاق الإطاري والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان. وأكد ترامب دعم واشنطن لتنفيذ الاتفاق، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
كما جاءت العملية في وقت أصبح فيه الملف اللبناني جزءاً من مسارين دبلوماسيين تقودهما واشنطن. الأول يتعلق بتنفيذ مذكرة التفاهم مع إيران التي تنص على وقف العمليات على جميع الجبهات بما فيها لبنان، والثاني يتمثل بالإطار الثلاثي الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل لتنفيذ وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.
وكشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية ولبنانية مطلعة لموقع «أكسيوس»، أن المفاوضات التي سبقت الاتفاق بين إسرائيل ولبنان شهدت خلافات حادة وضغوطاً أمريكية مكثفة تمحورت حول هدف مشترك يسعى لتقليص نفوذ «حزب الله» وإيران داخل لبنان. وأوضحت المصادر أن الأطراف تدرك أن فرص تحول الاتفاق إلى سلام دائم قد تكون محدودة.
كما أشار تقرير «أكسيوس»، استنادًا إلى ستة مصادر مطلعة على المفاوضات، إلى أن الاتفاق أثار مخاوف من احتمال أن يدفع «حزب الله» إلى رد فعل عنيف قد يعيد البلاد إلى أجواء الصراع الداخلي، كما قد يعقد التفاهمات التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران خلال محادثاتهما الأخيرة في سويسرا.