الديب يطالب وزيري الزراعة والتموين بتوضيح مصير الأسمدة المدعمة للمحاصيل

طالب النائب إبراهيم الديب، عضو مجلس النواب، وزيري الزراعة والتموين بضرورة توضيح مصير الأسمدة المدعمة المخصصة لبعض المحاصيل، وذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري بمجلس النواب اليوم الثلاثاء.
وأكد الديب أن ملف الأسمدة المدعمة يعد قضية محورية تؤثر مباشرة على الفلاح المصري، وترتبط بشكل وثيق بالأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية وتكاليف الإنتاج، مشددًا على أهمية التعامل مع هذا الملف بشفافية تامة لضمان استقرار القطاع الزراعي.
وأوضح النائب أن هناك حالة من الارتباك الشديد تسود منظومة صرف الأسمدة المدعمة، حيث لا يملك المزارعون معلومات واضحة حول وجود قرار رسمي بوقف الصرف أو تخفيضه لمحاصيل معينة مثل الموالح والبساتين والمانجو وقصب السكر وبنجر السكر.
وأشار إلى أن هذا الغموض يثير القلق، متسائلًا عما إذا كانت هذه الإجراءات مجرد تعليمات تنفيذية غير معلنة.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن الأزمة لا تقتصر على وجود قرار من عدمه، بل تتعداه إلى غياب الشفافية في الإجراءات والمعايير المنظمة للمنظومة.
وتساءل الديب عن الجهة التي أصدرت القرار الرسمي، وما هي الدراسة الفنية التي استند إليها، وحجم تأثيره المحتمل على صغار المزارعين، ومصير الحيازات الزراعية التي تقل عن 25 فدانًا والتي يفترض أن تكون من أولى الفئات المستحقة للدعم والرعاية.
وشدد الديب على أن الحديث عن الحفاظ على معدلات التصدير وزيادة الصادرات الزراعية لا يتفق مع رفع تكلفة الإنتاج على المحاصيل التصديرية.
كما لا يتناسب دعم الفلاح مع معاناته أمام الجمعيات الزراعية في الحصول على حصته من الأسمدة أو تخفيض المخصصات المقررة له، مؤكدًا أن هذه التناقضات تؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي وتضر بالمزارعين.
وأشار عضو لجنة الزراعة إلى شكاوى متداولة حول تسريب وتخزين كميات من الأسمدة المدعمة وإعادة بيعها في السوق الحرة، في حين يواجه المزارع صعوبة في توفير حصته.
وطالب الحكومة بالكشف عن الحقائق والأرقام بوضوح إذا كانت هذه الشكاوى غير صحيحة، أو اتخاذ إجراءات فورية للمحاسبة في حال ثبوت صحتها.
وطالب الديب بوقف أي قرارات تتعلق بخفض أو وقف الصرف لحين عرضها على لجنة الزراعة.
كما دعا إلى الإعلان الرسمي عن المعايير والقرارات المنظمة لاستمرار الدعم الكامل لصغار المزارعين، وفتح تحقيق رقابي في منظومة التوزيع والتسريب والسوق السوداء.
مؤكدًا أن الفلاح المصري لا يتحمل قرارات مفاجئة، وأن إدارة الزراعة تتطلب أكثر من مجرد تعليمات شفهية.