بري يرفض اتفاق الإطار مع إسرائيل ويشدد على عدم تنفيذه

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رفضه لاتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، واصفًا إياه بأنه “إملاءات” وأشد سوءًا من اتفاق 17 مايو، مشيرًا إلى أنه “لن يُنفذ”.

وفي تصريح لصحيفة “الأخبار” اللبنانية، حذر من أي تحركات شعبية أو ردود فعل قد تُستغل لإثارة الفوضى أو تأجيج الانقسامات الداخلية، معتبرًا أن أخطر ما يرافق الاتفاق هو تداعياته المحتملة على الاستقرار الداخلي.

كما أكد أن وزراء حركة أمل لن يقاطعوا جلسات مجلس الوزراء، وأن موقفهم سيُطرح داخل المؤسسات الدستورية، مجددًا التأكيد أن “هذا الاتفاق لن يمشي ولن يُنفذ”.

وأضاف بري أن “الفرصة الواقعية الوحيدة” لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل تكمن في المسار التفاوضي الأمريكي – الإيراني، مشيرًا إلى أن أي تفاوض منفرد مع إسرائيل لن يؤدي إلى نتائج حاسمة بل قد يُطيل أمد الاحتلال.

وفيما يتعلق بإمكانية إقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، شدد على أن المؤسسة العسكرية تُعد “خط أحمر”، قائلًا: “لا يمزحن أحد هذه المزحة ولا يلعبن أحد بالجيش”.

أما عن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون، فاكتفى بالقول: “لا يتصل بي ولا أتصل به”.

واشنطن تكشف نص الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت عن نص الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية في العاصمة واشنطن، مؤكدة دعمها الكامل للاتفاق.

وجاء في البيان أن الجانبين يعلنان التزامهما بهدف مشترك يتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين والسعي لإنهاء الصراع بينهما بما يضمن سيادة وأمن الدولتين وإقامة علاقات جوار سلمية.

وأوضح الاتفاق الذي وُصف بأنه إطار ثلاثي أنه يستند إلى خطوات متبادلة تشمل ترتيبات أمنية وإعادة انتشار القوات، بالإضافة إلى دعم عملية نزع السلاح من الجماعات المسلحة غير الحكومية في لبنان لتعزيز دور الجيش اللبناني وبسط سيطرته على كامل الأراضي.

ووفقًا لما ورد، ينص الإطار على انسحاب تدريجي إسرائيلي من بعض المناطق في جنوب لبنان مقابل تقدم في تنفيذ الترتيبات الأمنية مع إطلاق آليات للتحقق ومتابعة التنفيذ بدعم أمريكي مباشر.

كما يشير النص إلى إنشاء آلية تنسيق عسكري بين الأطراف والالتزام بعدم اللجوء إلى القوة إلا في إطار الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي مع حشد دعم دولي لإعادة إعمار لبنان وتعزيز استقراره الاقتصادي.

وأكدت واشنطن أن الاتفاق يمثل خطوة أولى نحو مسار تفاوضي أوسع يسعى للتوصل إلى تسوية شاملة. فيما اعتبر مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق قد يشكل مدخلًا لاستعادة السيادة. وشددت إسرائيل على أن إنهاء تهديد الجماعات المسلحة سيكون شرطًا لأي استقرار دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى