تأييد أحكام بالسجن المؤبد لسبعة متهمين في نزاع أراضٍ بالفيوم

محكمة جنايات مستأنف الفيوم أيدت أحكامًا سابقة بحق ثمانية متهمين على خلفية نزاع على قطعة أرض بمركز إطسا وقضت المحكمة بمعاقبة سبعة منهم بالسجن المؤبد ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات تبدأ بعد انقضاء العقوبة الأصلية كما عاقبت المتهم الثامن بالحبس لمدة عام مع وضعه تحت المراقبة الشرطية لمدة مساوية لعقوبته.

القضية تعود أحداثها إلى شهر يوليو من عام 2025 حين نشب خلاف بين أفراد من عائلة واحدة بسبب ملكية أرض زراعية تطور هذا النزاع إلى مشاجرة عنيفة تبادل خلالها الطرفان الاعتداءات مما أسفر عن إصابات بالغة لعدد من المشاركين.

تحقيقات النيابة العامة كشفت أن المتهمين السبعة الأوائل عقدوا العزم على الاعتداء على اثنين من أقاربهم المتنازعين على ملكية الأرض حيث توجهوا إلى محيط منزلهما بعد إعداد عصي وشوم وانتظروا وجودهما ثم انهالوا عليهما بالضرب في أنحاء متفرقة من الجسد في محاولة لقتلهما.

النيابة أسندت للمتهمين السبعة اتهامات بالشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستعراض القوة والتلويح بالعنف بقصد الترويع وفرض السيطرة إلى جانب إحراز أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني فيما أسندت للمتهم الثامن تهم إحراز بندقية خرطوش وذخائر دون ترخيص وإحداث إصابات عمدية باثنين من المجني عليهم باستخدام السلاح الناري.

المشاجرة بدأت باعتداء المتهمين السبعة على الطرف الآخر باستخدام العصي والشوم مما أسفر عن إصابات متعددة كان أخطرها إصابة أحد المجني عليهم في الركبة اليمنى والتي انتهت إلى عاهة مستديمة وخلال تطور الأحداث أحضر المتهم الثامن بندقية خرطوش من منزله وأطلق أعيرة نارية تجاه الطرف الآخر مما تسبب في إصابة اثنين منهم بإصابات متفرقة ثبتت بالتقارير الطبية الشرعية.

محكمة أول درجة كانت قد أصدرت حكمها في فبراير 2026 بمعاقبة المتهم الثامن بالحبس لمدة سنة مع الشغل وتغريمه ألف جنيه عن تهم إحراز السلاح والذخيرة وإحداث الإصابات كما قضت غيابيًا بمعاقبة المتهمين السبعة الآخرين بالسجن المؤبد عما أسند إليهم من اتهامات تتعلق بالشروع في القتل واستعراض القوة والبلطجة.

المتهم الثامن طعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف مدعيًا بطلان الاتهامات وانتفاء صلته بالإصابات ووجود تناقض في أقوال المجني عليهم وعدم كفاية الأدلة إلا أن المحكمة رفضت هذه الدفوع مؤكدة أن محكمة أول درجة استندت إلى أدلة اطمأنت إليها من شهادات الشهود والتحريات الأمنية والتقارير الطبية الشرعية وأن تلك الأدلة جاءت متساندة ومتوافقة لتكوين عقيدة المحكمة بثبوت الاتهامات.

في المقابل رأت المحكمة سلامة استئناف النيابة العامة فيما يتعلق بإغفال الحكم الأول تطبيق عقوبة المراقبة الشرطية المنصوص عليها قانونًا في جرائم استعراض القوة والبلطجة موضحة أن هذه العقوبة ذات طبيعة وقائية وتكميلية ولا تسقط أو تندمج في العقوبات الأصلية.

بناءً عليه انتهت المحكمة إلى تعديل الحكم بإضافة عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة المقضي بها على المحكوم عليه الأول وخمس سنوات لباقي المحكوم عليهم مع إلزامهم بالمصاريف الجنائية ليصبح الحكم الصادر من محكمة أول درجة مؤيدًا فيما عدا ما تم تعديله بشأن المراقبة الشرطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى