تراجع أسعار الذهب: عيار 21 ينخفض بمقدار 100 جنيه محليًا وعالميًا
الذهب – صورة أرشيفية.
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بفعل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز مخاوف التضخم ودفع الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 100 جنيه ليسجل نحو 5680 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، رغم تراجع الأوقية عالميًا إلى حوالي 4038 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى كتابة التقرير.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6492 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4869 جنيهًا. وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 45440 جنيهًا.
وأوضح وليد فاروق، خبير الذهب، أن تراجع الأسعار محليًا جاء نتيجة هبوط الأوقية عالميًا وانخفاض العلاوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، مع استقرار سعر الدولار الرسمي قرب 49.27 جنيه وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري. هذا الأمر قلل من قدرة السوق المحلية على مقاومة موجة الهبوط العالمية.
وأشار إلى أن انخفاض العلاوة السعرية يعكس تراجع حالة التحوط داخل السوق مقارنة بالفترات السابقة، بالإضافة إلى هدوء نسبي في الطلب مما جعل الأسعار المحلية أكثر استجابة لحركة الأوقية العالمية.
وكانت أسعار الذهب بالأسواق المحلية قد تراجعت خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنحو 240 جنيهًا؛ إذ افتتح جرام الذهب عيار 21 التداول عند مستوى 6020 جنيهًا وأغلق عند مستوى 5780 جنيهًا. بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 67 دولارًا من مستوى افتتاح بلغ 4155 دولاراً إلى نحو4088 دولاراً.
وعلى صعيد الأداء الزمني، أنهى الذهب المحلي تعاملات الأسبوع الماضي بخسارة قدرها حوالي 4% ويقترب من إنهاء تعاملات شهر يونيو بتراجع يقارب الـ1085 جنيه للجرام بعد أن افتتح عيار21 التعاملات الشهر عند مستوى6765 جنيه.
ومنذ بداية عام2026 فقد جرام الذهب عيار21 حوالي150جنيه مقارنة بسعر الافتتاح البالغ5830جنيه ليترك بذلك مكاسبه السنوية ويتداول حاليًابأقل بنحو1920جنيه أو ما يزيد عن25% عن أعلى مستوى تاريخي سجله في الثاني من مارس الماضي عند7600جنيه للجرام.
وفي البورصة العالمية فقد خسرت الأوقية حوالي502 دولار منذ بداية يونيو بعدما افتتحت الشهر قرب4540دولار كما تراجعت بمقدار280 دولارا مقارنة بسعر افتتاح العام الذي بلغ4318دولار لتفقد هي الأخرى مكاسبها السنوية.
يتداول الذهب عالميًاحاليًابأقل بنحو1588دولار أو ما يزيد عن28% عن أعلى مستوى تاريخي سجله في29يناير الماضي عند5626دولار للأوقية مما يعكس عمق التصحيح الحالي في السوق العالمية. الضغوط الحالية على المعدن الأصفر ترجع لتداخل عدة عوامل أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات الفائدة وتحسن عوائد الأصول الدولارية وهي عوامل تقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصل لا يدر عائد.
كما زادت أسعار النفط من تعقيد المشهد حيث أن تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج أعاد مخاوف التضخم إلى الأسواق مما يدفع المستثمرين لتوقع سياسة نقدية أكثر تشددًامن جانب الفيدرالي الأمريكي رغم أن الذهب يُنظر إليه عادة كأداة للتحوط ضد التضخم.
هناك علاقة بين الذهب والتضخم ليست مباشرة دائمًا فارتفاع التضخم يدعم عادة أسواق الذهب ولكن إذا أدى هذا التضخم لرفع أسعار الفائدة فإن ذلك سيضغط على أسعار المعدن الأصفر بسبب تكلفته المرتفعة مقارنة بالسندات والدولار.
الأسواق تتطلع خلال الأسبوع الجاري لمتابعة بيانات سوق العمل الأمريكية وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية وكذلك تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي التي قد تحدد اتجاه الدولار والعوائد وبالتالي المسار المقبل لأسعار الذهب.
ورغم الضغوط الحالية لا تزال المؤسسات الدولية تختلف بشأن النظرة طويلة الأجل للذهب حيث تشير تقديرات بنوك عالمية إلى أن المعدن النفيس قد يبقى تحت ضغط على المدى القصير فيما يرى بنك UBS أن سعره قد يتحرك بالقرب من نطاق3850-4000 دولار إذا استمرت قوة الدولار والعوائد بينما لا يزال بنك جي بي مورجان يحتفظ بنظرة إيجابية ويتوقع ارتفاع الأسعار لأكثر من5000دولار خلال الاثني عشر شهر المقبلة إذا بدأت السياسة النقدية بالتحول نحو التيسير.
في المقابل تستمر مشتريات البنوك المركزية كأحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل للمعدن الأصفر حيث تشير نتائج أحدث استطلاع لمجلس الذهب العالمي إلى أن45%من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس خلال الاثني عشر شهر المقبلة بينما يتوقع89%من المشاركين ارتفاع احتياطياتهم لدى البنوك المركزية عالميًاأمام الضغوط الحالية على الأسعار.