خبير دراسات إيرانية: 30 يونيو أنقذت مصر من الفوضى ومهدت للجمهورية الجديدة

الدكتور أحمد النادي، أستاذ الدراسات الإيرانية وعميد كلية الدراسات الآسيوية العليا الأسبق بجامعة الزقازيق، أكد أن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن مجرد حراك شعبي لتصحيح مسار سياسي، بل وصفها بأنها “نعمة إلهية وتاريخية ومحطة فارقة” ساهمت في إنقاذ الدولة المصرية من خطر الانزلاق نحو الفوضى والتقسيم، وحافظت على بنيتها ومؤسساتها الوطنية خلال مرحلة تاريخية بالغة الصعوبة.
النادي أوضح أن مصر كانت قبل هذا الحدث تواجه تهديدًا وجوديًا يرمي إلى محو هويتها الثقافية والوسطية، وعزلها عن محيطها العربي والإقليمي، وذلك خدمة لأجندات خارجية وتوازنات مشبوهة كانت تهدف لإعادة تشكيل المنطقة برمتها وأضاف أن الوعي الجمعي للشعب المصري، بالإضافة إلى انحياز القوات المسلحة الباسلة لإرادته الحرة، مثلا الحاجز المنيع الذي أحبط تلك المخططات التخريبية.
من منظور تخصصه الأكاديمي في الشأن الإقليمي والآسيوي، أشار النادي إلى أن التحليل الدقيق للمشهد الإقليمي يظهر كيف أن صون الدولة الوطنية المصرية في 30 يونيو أحبط محاولات فرض نماذج الهيمنة وتفتيت المؤسسات الوطنية، وهي ممارسات عانت منها دول أخرى في المنطقة ولا تزال الأحداث برهنت أن مصر المستقرة والقوية تظل الركيزة الأساسية وصمام الأمان للأمن القومي العربي والشرق أوسطي.
أستاذ الدراسات الإيرانية اختتم تصريحه بالتأكيد على أن النهضة التنموية الشاملة وإعادة بناء المؤسسات واستعادة مكانة مصر الريادية وثقلها في السياسة الدولية، هي جميعها ثمار شرعية لثورة 30 يونيو هذه الثورة منحت مصر الاستقرار وحمت كيانها من التفكك والانهيار، ومهدت الطريق لتأسيس جمهورية جديدة ترتكز على البناء والتنمية والسيادة الوطنية الكاملة.