رئيس البرلمان الإيراني يؤكد أهمية إنهاء الحرب في لبنان وعودة النازحين

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن إنهاء الحرب في لبنان وصون سيادة البلاد يمثلان جزءًا أساسيًا من البند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن. وشدد على أن بلاده تتابع هذا الملف بصورة جادة، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار وإنهاء التصعيد على الساحة اللبنانية، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية ولبنانية.

وأوضح قاليباف أن الهدف الأساسي يتمثل في إنهاء الحرب في لبنان، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وأكد أن هذه الملفات تحظى بأولوية ضمن التفاهمات التي جرى التوصل إليها، وأن طهران تعتبر تنفيذها جزءًا من الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، مضيفًا أن العمل مستمر مع الأطراف المعنية لمتابعة هذه البنود وتحويلها إلى خطوات عملية على الأرض.

تفاهمات سويسرا

وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن المحادثات التي عُقدت في سويسرا أسفرت عن الاتفاق على إنشاء وحدة لمراقبة النزاع تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان. وستقوم هذه الوحدة بمتابعة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بإنهاء الحرب والإشراف على الإجراءات المرتبطة بخفض التوتر، بالإضافة إلى متابعة الملفات الإنسانية والأمنية المرتبطة بعودة النازحين وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة.

وأضاف قاليباف أن إنشاء هذه الوحدة يأتي في إطار آلية مشتركة لمراقبة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يضمن الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه ويمنع أي تصعيد جديد قد يهدد فرص التوصل إلى تهدئة دائمة. وأكد أن التنسيق بين الأطراف المشاركة سيستمر خلال المرحلة المقبلة لدعم تنفيذ بنود التفاهم.

تأكيد لبناني على تسريع الاجتماعات

من جانبه، أفاد التلفزيون الإيراني بأن قاليباف ونبيه بري شددا خلال الاتصال على ضرورة عقد الاجتماع الأول لوحدة مراقبة النزاع في أقرب وقت. ويهدف الاجتماع إلى متابعة تنفيذ الإجراءات الخاصة بإنهاء الحرب في لبنان ودفع الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين، فضلًا عن متابعة الانسحاب الإسرائيلي وفق ما تضمنته التفاهمات المعلنة.

ويأتي هذا الاتصال في ظل حراك دبلوماسي متواصل تشهده المنطقة عقب الإعلان عن تفاهمات بين واشنطن وطهران تناولت عددًا من الملفات الإقليمية، بما فيها الوضع في لبنان. وتؤكد الأطراف المعنية أهمية الحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية وتجنب أي خطوات قد تقوض جهود التهدئة أو تعرق مسار تنفيذ الاتفاقات السياسية والأمنية.

ويرى مراقبون أن الإعلان عن تشكيل وحدة لمراقبة النزاع يعكس توجهًا نحو إيجاد آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ التفاهمات. بينما يبقى نجاح هذه الخطوة مرتبطًا بمدى التزام جميع الجهات المعنية بما يتم الاتفاق عليه وقدرتها على توفير الظروف اللازمة لإنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار في لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى