روسيا تفضل الحلول الدبلوماسية وتحذر من الهجمات المتصاعدة قرب محطة زابوريجيا النووية

تؤكد روسيا سعيها لتحقيق أهدافها من خلال المسار الدبلوماسي، مشددة على أن الخيارات السياسية تظل الأفضل لديها لمعالجة القضايا الدولية

وفي سياق متصل، أبدت موسكو قلقها البالغ إزاء ازدياد الهجمات الأوكرانية التي تستهدف المناطق المحيطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، محذرة من المخاطر المحتملة على أمان المنشأة النووية جراء استمرار هذه الأعمال

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا جديدًا في الصراع بين روسيا وأوكرانيا، تضمن تبادلًا مكثفًا للهجمات باستخدام الطائرات المسيرة، فيما أعلنت السلطات في كييف عن سقوط قتلى وجرحى جراء غارات روسية استهدفت مواقع متفرقة

أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت 209 طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل، شملت مقاطعات روسية وشبه جزيرة القرم ومياه بحر آزوف والبحر الأسود، وأكدت الوزارة أن هذه العمليات جرت في الفترة من مساء الثامن والعشرين من يونيو حتى صباح التاسع والعشرين من الشهر ذاته

في المقابل، صرحت القوات الجوية الأوكرانية بأنها نجحت في إسقاط أو تعطيل 82 طائرة مسيرة من أصل 108 طائرات أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي، مشيرة إلى أن 25 طائرة مسيرة منها أصابت أهدافًا في أحد عشر موقعًا، بينما تساقطت شظايا الطائرات المعترضة في أربع مناطق أخرى

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين في مقاطعتي زابوريجيا وسومي، نتيجة لهجمات روسية نفذت بالطائرات المسيرة والقنابل الجوية والمدفعية

في زابوريجيا، ذكر رئيس الإدارة العسكرية إيفان فيدوروف أن القوات الروسية شنت 973 ضربة استهدفت 45 بلدة ومدينة خلال يوم واحد، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية وعشرين آخرين

كما تعرضت مقاطعة دنيبروبتروفسك لأكثر من أربعين هجومًا باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية والقنابل الجوية، نتج عنها إصابة شخصين، وذلك حسب بيانات السلطات المحلية

وفي منطقة خاركيف، تسببت ضربة صاروخية روسية استهدفت بلدة زمييف في منطقة تشوهويوف في مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين

بدأت الحرب الروسية الأوكرانية في الرابع والعشرين من فبراير عام 2022، عندما أطلقت روسيا عملية عسكرية واسعة النطاق ضد أوكرانيا، لكن جذور هذا الصراع تمتد لسنوات سابقة

تعود نقطة التحول الرئيسية إلى عام 2014، حيث شهدت أوكرانيا احتجاجات سياسية أفضت إلى تغيير في السلطة، تبعها قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم، وهو ما اعتبرته كييف والدول الغربية انتهاكًا للقانون الدولي، وبالتزامن مع ذلك، اندلع نزاع مسلح في إقليم دونباس بين القوات الأوكرانية وفصائل انفصالية مدعومة من موسكو

خلال السنوات اللاحقة، تصاعد التوتر بين الجانبين، خاصة مع سعي أوكرانيا لتعزيز علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، وهو ما رأت فيه روسيا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي

في أواخر عام 2021، بدأت روسيا بحشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، قبل أن تعلن في فبراير 2022 عن بدء العملية العسكرية، مما أدى إلى نشوب حرب شاملة امتدت لعدة جبهات داخل الأراضي الأوكرانية

منذ ذلك الحين، تحولت الحرب إلى أكبر نزاع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة تداعيات إنسانية واقتصادية جسيمة، شملت خسائر بشرية فادحة، ونزوح ملايين المدنيين، وفرض عقوبات غربية واسعة على روسيا، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات التوتر بين موسكو والغرب إلى درجات غير مسبوقة منذ فترة الحرب الباردة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى