عاطف المغاوري: ثورة 30 يونيو تجسد إرادة الشعب لاستعادة الهوية الوطنية

أكد النائب عاطف المغاوري، عضو مجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو مثلت إرادة شعبية خالصة لاستعادة الوطن والهوية المصرية بعد تعرضها للاختطاف. وشدد على أن ما حدث في ذلك اليوم كان تعبيرًا عن وعي المصريين وإصرارهم على الحفاظ على دولتهم وهويتهم الوطنية.
معركة استرداد الكرامة والأرض
وفي تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، قال مغاوري إن الشعب المصري هو ذاته الذي خرج في التاسع والعاشر من يونيو عام 1967 رافضًا الهزيمة ومصرًا على استكمال معركة استرداد الكرامة والأرض، وهو نفسه الذي احتشد بالملايين في 30 يونيو لاستعادة مصر بعدما شعر بأن الوطن قد اختُطف في لحظة فارقة من تاريخه.
وأضاف أن الفارق بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو واضح؛ فثورة يناير انطلقت من ميدان التحرير وبعض عواصم المحافظات، بينما كانت ثورة 30 يونيو حاضرة في كل قرية ونجع وكفر ومدينة، مما يؤكد أنها كانت تعبيرًا عن إرادة شعب بأكمله لاستعادة الدولة المصرية.
وأشار إلى أن فكرة استعادة الوطن والهوية تحققت بإرادة المصريين، ولكن إدارة شؤون البلاد خلال السنوات التالية لم ترتقِ إلى مستوى طموحات الشعب التي عبر عنها في الثورتين. لافتًا إلى أن الحكومات المتعاقبة خلال العقد الأخير لم تختلف كثيرًا عن الحكومات التي أدارت البلاد لعقود طويلة سواء في أسلوب الإدارة أو معالجة الملفات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح المغاوري أن مصر شهدت إنجازات كبيرة على الأرض خلال السنوات الماضية ولا يمكن لأحد إنكارها، إلا أن القضية الأساسية تتعلق بتكلفة تلك الإنجازات وأولويات الإنفاق. مؤكدًا ضرورة توجيه الموارد المالية لتحقيق عائد اقتصادي أكبر وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
كما أضاف أن التوسع في الاقتراض واستمرار إدارة الاقتصاد بنفس السياسات التقليدية حال دون تحقيق الطموحات التي كان ينتظرها المصريون بعد الثورتين، مشددًا على أهمية إعادة النظر في السياسات الاقتصادية لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة.
وحذر مغاوري من أن ما وصفه البعض بالاستقرار خلال العقود السابقة لم يكن سوى حالة من الجمود. موضحًا أن الاستقرار الحقيقي يعني مواكبة التطور والتحولات التي تشهدها المجتمعات، محذرًا من أن الجمود يؤدي إلى التراجع والتخلف.
وأكد أن مصادر النقد الأجنبي في مصر لا تزال تعتمد بشكل أساسي على إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وقطاع السياحة، وهي موارد خدمية تتأثر سريعًا بالأوضاع الإقليمية والدولية مما يجعل الاقتصاد المصري عرضة للتقلبات.
وشدد على ضرورة الخروج من هذا النمط الاقتصادي عبر تبني سياسات لإحلال الواردات وتوطين الصناعة وتعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي لبناء اقتصاد إنتاجي مستدام بدلاً من الاعتماد على الاقتصاد الريعي.
واختتم النائب عاطف مغاوري تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يمكن الاعتماد على القطاع العقاري وحده لصنع اقتصاد قوي؛ واصفًا إياه بأنه قطاع يحقق نموًا ظاهريًا لكنه لا ينتج قيمة مضافة حقيقية ولا ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين. داعيًا إلى تبني سياسات اقتصادية ترتكز على الإنتاج باعتباره الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.