كيف أحبطت ثورة 30 يونيو مخططات الإخوان وأعادت بناء الاقتصاد المصري؟

على مدار السنوات الثلاث عشرة التي سبقت ثورة 30 يونيو 2013، شهد الاقتصاد المصري تراجعًا ملحوظًا نتيجة سيطرة جماعة الإخوان الإرهابية، حيث انخفض معدل النمو إلى أقل من 1.5% في عام 2012.

سعت الجماعة منذ توليها الحكم إلى السيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة، مما دفع البلاد نحو حافة الانهيار، وهو ما ساهم في اندلاع الثورة لإنقاذ الاقتصاد القومي.

تُظهر الأحداث الموثقة خلال تلك الفترة المواقف المعادية للدولة المصرية من بعض المؤسسات والدول المتضامنة مع الجماعة، والتي حاولت النيل من إرادة المصريين.

خروج الإخوان من الحكم كان نقطة تحول للاقتصاد المصري الذي بدأ يستعيد توازنه رغم مرور سنوات صعبة، خاصة مع انخفاض الاحتياطي النقدي من 36.3 مليار دولار قبل يناير 2011 إلى 17 مليار دولار في أغسطس 2013.

مع اختفاء جماعة الإخوان عن المشهد العام، بدأت الدولة المصرية تستعيد عافيتها تدريجيًا وبدأت التنمية الحقيقية التي ركزت على دعم الفئات الأولى بالرعاية.

رغم الأزمات الاقتصادية العالمية مثل كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الأمريكية الإيرانية، سعى الاقتصاد المصري لتجاوز هذه التحديات حيث ارتفع معدل النمو من 2.4% في عام 2014 إلى حوالي 6% في العام المالي الحالي مع توقعات بالاستمرار على هذا المعدل.

كما ارتفع الاحتياطي النقدي لمصر إلى أكثر من 53.134 مليون دولار بنهاية مايو الماضي، وهي أعلى معدلات منذ أكثر من خمسة عشر عامًا.

منذ عام 2014 حتى الآن، تغيرت ملامح خريطة التنمية في مصر بإطلاق مشروعات قومية مثل مدينة العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى مبادرات لدعم محدودي ومتوسطي الدخل مثل حياة كريمة و100 مليون صحة ومبادرة الإسكان الاجتماعي التي عززت من جهود التنمية الشاملة في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى