واشنطن تؤكد سعيها لمنع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يضمن عدم احتفاظ إيران باليورانيوم عالي التخصيب، وذلك وفقًا لما نقلته مجلة “بوليتيكو”.
تأتي هذه التأكيدات في ظل تباين المواقف حول اجتماع محتمل بين واشنطن وطهران في العاصمة القطرية الدوحة، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللقاء بأنه “قد يكون مهمًا وقد لا يكون” دون تقديم تفاصيل إضافية.
على النقيض، نفت طهران وجود أي مفاوضات مباشرة مرتقبة خلال الأيام القادمة، مما يلقي بظلال من الغموض على مسار التواصل بين الجانبين.
وكان ترامب قد صرح عبر منصات التواصل الاجتماعي أن إيران طلبت عقد اجتماع سيُعقد في الدوحة، مجددًا التأكيد على أن طهران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مقابلة مع “فوكس نيوز” أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيشاركان في اجتماعات الدوحة هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن لقاءات رفيعة المستوى ستُعقد بالتوازي مع محادثات فنية لمتابعة مذكرة التفاهم.
وفي سياق متصل، نقلت “رويترز” عن مصدر مطلع أن فرقًا فنية من الجانبين الإيراني والأمريكي ستجتمع في الدوحة قريبًا للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم، في إطار جهود الوساطة لمنع انهيار التفاهمات الأخيرة.
وأفاد مصدر إيراني بأن اجتماع الدوحة المرتقب سيركز على ملفات تتعلق بإدارة مضيق هرمز وخفض التصعيد بين الطرفين، مما يجعله مختلفًا عن الاجتماعات الفنية السابقة.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا في السابع عشر من يونيو مذكرة تفاهم مكونة من أربعة عشر بندًا تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، ويُعد هذا الاتفاق بمثابة خطوة أولية تمتد لفترة ستين يومًا تمهيدًا لمفاوضات أوسع حول قضايا أكثر تعقيدًا مثل الملف النووي.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الفريق التفاوضي الإيراني إسماعيل بقائي عقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكي خلال الأيام القادمة، مؤكدًا أن التركيز الإيراني ينصب حاليًا على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، خاصة ما يتعلق بمبيعات النفط والإفراج عن الأصول المجمدة.
وأشار بقائي إلى أن وفدًا من الخبراء الإيرانيين سيتوجه إلى الدوحة خلال الأسبوع الجاري لمتابعة ملفات فنية مرتبطة بتنفيذ الاتفاق، موضحًا أن هذه الزيارة لا تحمل أي طابع تفاوضي مباشر مع الولايات المتحدة.
وشدد المتحدث الإيراني على أن طهران لم تدخل بعد مرحلة التفاوض بشأن اتفاق نهائي، وأن ذلك مرهون بتنفيذ الالتزامات الأساسية ضمن مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها.