اتفاق السلام اللبناني الإسرائيلي يثير انقسامًا حادًا واحتجاجات في بيروت

كشفت اتفاقية السلام الإسرائيلية اللبنانية المُعلنة حديثًا عن انقسامات سياسية واجتماعية عميقة داخل لبنان. حيث رحّب المؤيدون بالإطار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة باعتباره فرصة لاستعادة سيادة الدولة، بينما ندّد به المعارضون، بقيادة حزب الله وأنصاره، باعتباره استسلامًا للمطالب الإسرائيلية والأمريكية.

بحسب تقرير نيويورك تايمز، بعد ساعات من توقيع الاتفاقية في واشنطن يوم الجمعة، اندلعت مظاهرات في بيروت، مُبرزةً صعوبة ترجمة الدبلوماسية إلى استقرار دائم.

يسعى الاتفاق المبدئي إلى إرساء إطار أمني طويل الأمد بين إسرائيل ولبنان، مع تمهيد الطريق لنزع سلاح حزب الله تدريجيًا، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران والتي تخوض صراعًا مستمرًا مع إسرائيل منذ أشهر.

الاتفاق يسعى لإعادة تشكيل المشهد الأمني ​​في لبنان

يُعدّ الترتيب الأمني ​​المرحلي جوهر اتفاق السلام الإسرائيلي اللبناني، وهو مصمم لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها.

وبموجب هذا الإطار:.

  • ستتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيًا مسؤولية الأمن في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية.
  • سيتم نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما فيها حزب الله، تدريجيًا.
  • سيتم تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله.
  • ستقوم القوات الإسرائيلية بانسحاب تدريجي من أراضٍ تمتد لأكثر من ستة أميال داخل جنوب لبنان، والتي تحتلها إسرائيل منذ أوائل مارس.

يرى المؤيدون أن الاتفاق يعزز سيادة لبنان ويقلل من النفوذ الإيراني على الشؤون الأمنية للبلاد.

يرى المؤيدون في الاتفاق خطوة نحو السيادة

يقول مؤيدو الاتفاق إنه يمنح لبنان فرصة لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه بعد سنوات من التشرذم السياسي والصراع المسلح. وصرح رئيس الوزراء نواف سلام بأن الاتفاق يستند إلى الاتفاقات اللبنانية القائمة وقرارات الأمم المتحدة. وفقًا لسلام، فإن الهدف هو ضمان انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية واستعادة سيادة الدولة والسماح للنازحين بالعودة الآمنة إلى ديارهم.

وعقب مراسم التوقيع، أعرب الرئيس جوزيف عون عن دعمه القوي للاتفاق. ووصف الاتفاق بأنه الخطوة الأولى نحو استعادة سيادة لبنان وتمكين آلاف العائلات النازحة من العودة إلى جنوب لبنان. ووصف عون الاتفاق بأنه مسؤولية وطنية قائلاً إنه يعكس تطلعات “كل لبناني حر ومسؤول وشريف”.

حزب الله يرفض الاتفاق

جاءت أقوى معارضة من حزب الله الذي رفض اتفاق السلام الإسرائيلي اللبناني فورًا تقريبًا. ويربط الاتفاق الانسحاب العسكري الإسرائيلي التدريجي بنزع سلاح حزب الله التدريجي وهو شرط يعارضه الحزب بشدة. وعقب الإعلان وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاقية بأنها: “مهينة” و”مخزية” و”تنازل عن السيادة”. كما أعلن قاسم أن الاتفاقية “باطلة ولاغية” مؤكداً أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله يتجاوز “جميع الخطوط الحمراء”. لطالما أكد حزب الله أن أسلحته ضرورية للدفاع عن لبنان ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية. وفقاً لقاسم، لا يحق لأي سلطة حرمان المواطنين اللبنانيين مما وصفه بحقهم في الدفاع عن بلادهم ومقاومة الاحتلال.

اندلاع الاحتجاجات في بيروت

سرعان ما انتشرت المعارضة الشعبية في شوارع بيروت وفي غضون ساعات من إعلان الاتفاقية نظم المتظاهرون – وكثير منهم منتمون لحزب الله – مظاهرات في أنحاء العاصمة. وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وبثتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية مجموعات من المتظاهرين معظمهم من الشباب:.

  • يرفعون أعلام حزب الله الصفراء.
  • يقودون الدراجات النارية والدراجات البخارية في شوارع المدينة.
  • يقطعون الطرق الرئيسية.
  • يحرقون الإطارات.
  • تجمّع المتظاهرون قرب المباني الحكومية.

كان من بين المتظاهرين عباس قاسم وهو شاب يبلغ من العمر 30 عامًا من سكان بلدة البليدة جنوب لبنان التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عدة أشهر. انتقد قاسم الاتفاق معتبرًا أنه يمنح إسرائيل حرية مفرطة في العمل العسكري دون تحديد جدول زمني للانسحاب. وفقًا له فإن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله يمنح إسرائيل صلاحيات واسعة في العمليات المستقبلية في جنوب لبنان.

بلدٌ يعاني أصلًا من ضغوطٍ متزايدة

تعكس هذه المظاهرات انقسامات سياسية أوسع نطاقًا داخل لبنان الذي لا يزال يعاني بشدة من آثار أكثر من ثلاثة أشهر من القتال عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله. أدى الصراع إلى:.

  • تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان.
  • زيادة حدة عدم الاستقرار السياسي.
  • نزوح أكثر من مليون شخص.

</p

.كما حذر مراقبون إقليميون من أن جهود نزع سلاح حزب الله قد تزيد من زعزعة استقرار البلاد وربما تزيد خطر اندلاع صراع داخلي.

استمرار التحديات الأمنية رغم الجهود الدبلوماسية</h3

.على الرغم أن الاتفاق يهدف إلى تخفيف حدة التوترات إلا أن الأحداث التي أعقبت الإعلان عنه كشفت عن هشاشة الوضع الأمني.

بعد أقل 24 ساعةً بعد توقيع الإطار أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت تقاطعاً في جنوب لبنان.

سلط الحادث الضوء على الفجوة المستمرة بين الاتفاقات الدبلوماسية والواقع على الأرض.
الإطار يتضمن إشرافاً دولياًيأتي “الإطار الثلاثي” عقب جولات متعددةٍ للمفاوضات بدأت منذ أبريل/نيسان بوساطة أمريكية.تشمل العناصر الرئيسية للاتفاق ما يلي:
    منطقتان تجريبيتان مبدئيتان للانسحاب الإسرائيلي./l2/>مناطق انسحاب إضافية سيتم تحديدها عبر قرارات مشتركة لاحقة./l2/>إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف مشتركٍ أمريكي./l5/><the public opinion remains deeply divided despite official approval, with some citizens welcoming the potential for restoring state authority and ending prolonged conflict while others question whether the agreement addresses root causes of instability or merely postpones violence.<among skeptics is Elias Yaghi, a businessman from Beirut, who argued that none of the parties involved fundamentally changed their positions and that the agreement amounts to little more than a temporary gain for all parties without solving core issues fueling the dispute.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى