البورصة المصرية تهوي دون 50 ألف نقطة.. محللون: التصحيح مستمر والارتداد مشروط

تراجعت البورصة المصرية خلال تعاملات اليوم، الاثنين، لتهبط مؤشرها الرئيسي “إيجي إكس 30” دون مستوى 50 ألف نقطة، بعد أن كانت قد خسرت أمس الأحد نحو 83 مليار جنيه من قيمتها السوقية. يأتي هذا الهبوط المتتالي ليثير تساؤلات حول مدى استمرار الحركة التصحيحية في السوق.
أوضح باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفني لدى “عربية أونلاين”، أن تجاوز المؤشر الرئيسي حاجز 50 ألف نقطة لأسفل يؤكد استمرار التصحيح قصير الأجل، الذي بدأ بالفعل مع كسر منطقة 51.5 ألف نقطة. وأشار إلى أن السوق كان يعاني خلال الأسابيع الماضية من تراجع في الزخم وضعف في القيادة المؤسسية، بينما اعتمد المستثمرون الأفراد على شراء الانخفاضات.
وأضاف أبو غنيمة أن المؤشر يقترب حالياً من منطقة دعم مهمة تتراوح بين 49.5 و49.7 ألف نقطة، ما قد يسمح بارتداد قصير الأجل. وشدد على أن جودة هذا الارتداد هي الأهم، فإذا لم يصاحبه تحسن في السيولة وعودة المؤسسات للشراء ومشاركة أوسع، فمن المرجح أن يكون مجرد ارتداد تصحيحي ضمن الاتجاه الهابط، وليس بداية لموجة صعود جديدة.
وأكد أن السوق في مرحلة اختبار لقناعة المستثمرين أكثر من اختبار لمستويات الأسعار، مما يجعل تحركات المؤسسات واتجاه السيولة في الجلسات القادمة عاملاً حاسماً في تحديد نهاية التصحيح.
أداء مؤشرات البورصة اليوم
أنهى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، إيجي إكس 30، تعاملات اليوم الاثنين على تراجع بنسبة 1.03%، ليستقر عند مستوى 49825 نقطة. في المقابل، صعد مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 0.77% ليغلق عند 15185 نقطة، وارتفع المؤشر الأوسع نطاقاً إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بنسبة 0.57% ليصل إلى 20733 نقطة.
وبلغت قيمة التداولات خلال الجلسة 6.4 مليار جنيه، على 1.48 مليار سهم، من خلال 166.13 ألف عملية.
خسائر جلسة الأحد وتغير الاتجاهات
كانت جلسة أمس الأحد قد شهدت تراجعات حادة، حيث أغلق المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 على هبوط تجاوز 1000 نقطة، مسجلاً 1098 نقطة تراجعاً، ليغلق عند 50344 نقطة. وقد كسر المؤشر مستويات دعم رئيسية وفرعية عند 50600 و 50700 نقطة، مما أدى إلى خسارة القيمة السوقية للبورصة نحو 83 مليار جنيه، لتصل إلى 3.608 تريليون جنيه.
فيما يتعلق بتحليل الأداء، أفاد مصطفى رأفت، رئيس قسم التحليل الفني لدى “أسطول لتداول الأوراق المالية”، بأن الاتجاه قصير الأجل لمؤشر إيجي إكس 30 تحول من عرضي إلى هابط. وعلى المدى متوسط الأجل، تحول المؤشر من صاعد إلى عرضي.
وذكر رأفت أن هناك مستوى دعم فرعي لمؤشر إيجي إكس 30 بين 47000 و 48000 نقطة، وأن الاستقرار فوق هذه المستويات سيمثل إشارة إيجابية لعودة الدخول، أو قد يكون “كسراً كاذباً”.
أما مؤشر إيجي إكس 70، فقد شهد تراجعات أمس لكنه ما زال ضمن الاتجاه العرضي، بشرط الثبات فوق مستوى الدعم الرئيسي قصير الأجل عند 14386 أو 14400 نقطة، مع وجود دعم فرعي عند 15000 و 14950 نقطة.
وأشار إلى أن مؤشر إيجي إكس 100 يعبر عن أداء السوق بصورة أدق، ومستويات الدعم الرئيسية الحالية له هي 20000 و 20100 نقطة، ولا توجد مشاكل في المؤشر المئوي طالما استقر فوق هذه المستويات.
وأوضح رأفت أن المستثمر قصير الأجل هو الأكثر تضرراً من هبوط أمس، في حين حافظت بعض الأسهم على مستويات دعمها. لذلك، لا يمكن تعميم وجهة النظر على السوق ككل، فما زالت هناك أسهم تفوق أداء السوق العام.
وبالنسبة للمستثمر متوسط الأجل، لم يحدث أي تأثير جوهري، حيث لا يزال السوق في اتجاه صاعد للمؤشرين السبعيني والمئوي. واعتبر أن الهبوط الحالي أو المتوقع هو فرصة لتكوين مراكز شرائية جديدة على المدى متوسط الأجل.
ونصح رأفت بضرورة التحوط بعد هبوط أمس، عبر خفض نسبة الأسهم إلى 30% وزيادة السيولة إلى 70%، لحين ظهور مشترٍ جديد أو عودة القوة الشرائية للسوق.
أسهم حافظت على استقرارها
على الرغم من التراجعات العامة، أكد مصطفى رأفت وجود أسهم ثابتة ومستقرة حافظت على مستويات دعمها الرئيسية. وتتركز هذه الأسهم بشكل خاص في القطاع العقاري وبعض قطاعات البنوك والرعاية الصحية.
- قطاع البنوك: البنك التجاري الدولي، مصرف أبو ظبي الإسلامي، بنك كريدي سويس.
- قطاع الرعاية الصحية: مستشفى كليوباترا.
- قطاع العقارات: مجموعة طلعت مصطفى، مصر الجديدة للإسكان والتعمير، مدينة مصر للإسكان والتعمير، العربية لإدارة وتطوير الأصول، أوراسكوم للتنمية، زهراء المعادي، إعمار مصر.
- أسهم أخرى: الشرقية الوطنية للأمن الغذائي، المنصورة للدواجن، جنوب الوادي للأسمنت.