العادلي: الإصلاح السياسي يحتاج خطوات إضافية بعد 13 عامًا من الثورة

أوضحت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة تحول رئيسية في تاريخ مصر. وقد عبرت هذه الثورة عن إرادة شعبية واسعة تهدف إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية واستعادة الهوية والاستقرار في فترة حرجة. منذ ذلك الحين، شهدت البلاد تحولات كبيرة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية.
وفي تصريحات خاصة لموقع “البوابة نيوز”، أشارت العادلي إلى أن تأثير ثورة 30 يونيو على الحياة الحزبية والنيابية أسهم في تحقيق استقرار مؤسسي وعودة العمل السياسي بشكل منتظم، حيث شهدنا انتخابات نيابية متعاقبة على مستوى مجلس النواب ومجلس الشيوخ بعد عودته، مما أتاح مشاركة أكبر للأحزاب في الحياة العامة.
تعزيز التعددية السياسية
رغم ذلك، أكدت العادلي الحاجة إلى خطوات إضافية لتعزيز التعددية السياسية وتوسيع المجال العام لتمكين الأحزاب من أداء دورها بفعالية أكبر في التعبير عن المواطنين وصياغة السياسات البديلة. ويعتبر ملف الإصلاح السياسي والحزبي ضرورة ملحة تتطلب تفعيل نتائج الحوار الوطني.
دور الأحزاب السياسية
وأشارت العادلي إلى أن دور الأحزاب لا يقتصر فقط على دعم جهود التنمية بل يمتد أيضًا لمراقبة السياسات العامة وتقييمها وتقديم رؤى بديلة تسهم في تحسين الأداء الحكومي. فالتنمية المستدامة تحتاج شراكة حقيقية بين الدولة والقوى السياسية والمجتمع المدني وحوار دائم حول الأولويات والتحديات.
دعم برامج التثقيف السياسي
فيما يتعلق بالشباب، شددت العادلي على ضرورة الانتقال من مرحلة التمكين الرمزي إلى الفعلي من خلال توفير فرص أكبر للمشاركة في الأحزاب والمجالس المحلية والبرلمان. كما دعت إلى دعم برامج التثقيف السياسي وتشجيع المبادرات الشبابية وتوفير مساحات للحوار والاستماع لأفكار الأجيال الجديدة.
واختتمت قائلة إن الشباب ليسوا مستقبل الحياة السياسية فحسب بل هم شركاؤها الأساسيون في الحاضر. لذا فإن الانتهاء من ملف المحليات وإصدار قوانينها ليس مجرد رفاهية بل هو تمكين حقيقي للشباب وإصلاح للحياة السياسية والحزبية يؤثر بشكل إيجابي على حياة المواطنين اليومية.
وفي الختام، أكدت العادلي أنه بعد أكثر من عقد من الزمن منذ 30 يونيو، يبقى التحدي الرئيسي هو البناء على ما تحقق من استقرار بالتزامن مع تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية لتحقيق تطلعات المواطنين نحو التنمية والحرية والعدالة الاجتماعية.