الكهرباء والبترول تضعان خطة متكاملة لمواجهة الطلب الصيفي المتزايد

استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، في اجتماع موسع لمراجعة خطة العمل المشتركة لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف الجاري، والتي قد تصل إلى 8% مقارنة بالعام الماضي، وتلبية متطلبات ارتفاع الأحمال المتوقعة

حضر الاجتماع المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندس محمود النقيب العضو المتفرع لشئون شركات إنتاج الكهرباء، ومحمد سالم العضو المتفرع للشئون المالية والتجارية والتمويلية. كما شارك من قطاع البترول المهندس صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والمهندس سيد سليم العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، والمهندس محمد مرزوق رئيس الشركة المصرية للغازات الطبيعية “جاسكو”، إلى جانب عدد من قيادات الوزارتين. استعرض الوزراء والمسؤولون خطط العمل والسيناريوهات والبدائل المتاحة لتوفير الوقود المكافئ، وضمان استمرارية توليد الطاقة الكهربائية واستقرارها

تضمنت المراجعة الاستعدادات لمواجهة التغيرات الديناميكية، بهدف تحقيق استقرار الشبكة الموحدة وتوفير التغذية الكهربائية خلال فترات الذروة وزيادة الأحمال. وتناول الاجتماع مؤشرات الزيادة في الطلب على الطاقة، مقارنة بالأحمال القصوى التي سجلتها الشبكة الكهربائية في العام الماضي، والتي كانت الأعلى تاريخيًا. كما ركز على الرصد المستمر للمؤشرات المستقبلية من قبل لجان العمل المشتركة لتوفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، دعمًا لخطة الدولة للتنمية الصناعية والزراعية والعمرانية

أشار الدكتور محمود عصمت إلى جهود قطاع الكهرباء في الفترة الماضية، والتي شملت تغيير نمط التشغيل وزيادة العائد على وحدة الوقود المستخدم، مما أدى إلى خفض استهلاك الوقود التقليدي وتحسين معدلات الأداء وكفاءة الطاقة. كما تم إضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضمن خطة الدولة للتحول الطاقي وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة وتقليل استخدام الوقود الأحفوري

أكد الدكتور محمود عصمت على التنسيق والتعاون المستمر بين كافة الجهات المعنية، وخاصة وزارتي الكهرباء والبترول، لتأمين التغذية الكهربائية وضمان استدامتها. وأوضح أن النجاح الذي تحقق خلال الصيف الماضي، والذي شهد ارتفاعًا غير مسبوق في الأحمال، كان بفضل العمل المشترك. وأضاف أن قطاع الكهرباء طبق أنماط تشغيلية جديدة، وخفض استهلاك الوقود لكل كيلووات إلى أقل من 170 جرامًا، ويعمل ضمن خطة زمنية لإضافة 2200 ميجاوات من الطاقة المتجددة و1300 ميجاوات ساعة بطاريات تخزين وربطها بالشبكة خلال العام الجاري

من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على التكامل والتنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء، كفريق عمل واحد لتنفيذ خطة الدولة لتأمين احتياجات الطاقة الصيفية، وضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتوفير إمدادات الوقود اللازمة، لتحقيق صيف آمن ومستقر للمواطنين وقطاعات الدولة، على غرار ما تحقق الصيف الماضي. وأوضح أن الاستعدادات بدأت مبكرًا منذ العام الماضي، بخطة استباقية شاملة تضمنت سيناريوهات للتعامل مع المتغيرات وتعزيز مرونة منظومة الإمداد، لتلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة بكفاءة تامة

أشار الوزير إلى كفاءة منظومة البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، والتي تعتمد على سفن التغييز لاستقبال الشحنات المستوردة وتحويلها إلى غاز يُضخ مباشرة في الشبكة القومية. بالإضافة إلى ذلك، يتم الاستفادة من الإمكانات التشغيلية لمصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال في تخزين الشحنات الاستراتيجية وإعادة ضخها عند الحاجة، بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز، مما يوفر منظومة متكاملة وآمنة لتأمين احتياجات السوق المحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى