المؤتمر العربي لرؤساء المؤسسات العقابية يختتم أعماله بالقاهرة ويثمن التجربة المصرية

اختتم المؤتمر العربي الثالث والعشرون لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية أعماله في القاهرة مؤخرًا، مثمنًا التجربة المصرية المتميزة في تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل وما تشهده من رعاية صحية واجتماعية للنزلاء، وذلك ضمن حزمة من التوصيات لتعزيز التعاون العربي في هذا المجال.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي انعقد برعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية واستضافته وزارة الداخلية المصرية.
شهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل بالدول العربية إضافة إلى جامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
ناقش المشاركون مجموعة من الملفات المحورية تضمنت التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة في تأمين وإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية كما تناولوا قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة بـ “قواعد نيلسون مانديلا” وبرامج الرعاية السابقة للإفراج بالإضافة إلى استعراض تجارب الدول العربية في تطوير مؤسساتها العقابية والإصلاحية.
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى تبني سياسات وطنية للتحول الرقمي داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية وذلك بتطوير البنية التحتية التقنية واستخدام الأنظمة الإلكترونية في إدارة الملفات الإدارية والأمنية كما أوصى بتكليف جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بتنظيم دورات تدريبية متخصصة للعاملين في هذا القطاع.
كما شملت التوصيات مواءمة التشريعات الوطنية الخاصة بالمؤسسات العقابية والإصلاحية مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والعمل على تطبيقها واستحداث آليات وطنية لمتابعة الالتزام بها إضافة إلى الاهتمام بتطوير البرامج التدريبية والتأهيلية للعاملين لرفع كفاءتهم في التعامل مع النزلاء وفق المعايير الدولية.
وحث المشاركون على تعزيز التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للاستفادة من خبراته الفنية في تطوير النظم العقابية والإصلاحية بالدول العربية.
وثمّن المؤتمر برنامج الرعاية السابقة للإفراج ولغة التأهيل الذي قدمته وزارة الداخلية بمملكة البحرين والذي حاز على المركز الثاني في فرع البرامج الأمنية الرائدة لعام 2025 ضمن جائزة الأمير نايف للأمن العربي موصيًا بتعميمه على الدول الأعضاء للاستفادة من نتائجه.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لوزارة الداخلية المصرية على تنظيم زيارة ميدانية لأحد مراكز الإصلاح والتأهيل المتطورة والمركز الطبي التابع له مما أتاح لهم الاطلاع عن قرب على التجربة المصرية في تطوير المنظومة العقابية والإصلاحية.
وفي ختام أعماله طلب المؤتمر من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تعميم أوراق العمل والتجارب التي عرضتها الدول المشاركة على الدول الأعضاء لدعم تبادل الخبرات وتطوير المؤسسات العقابية والإصلاحية على المستوى العربي.