الين يبلغ أدنى مستوى في 40 عامًا وسط مكاسب قوية للأسهم الآسيوية

تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته منذ أربعين عامًا عند 162.41 ين مقابل الدولار خلال تعاملات آسيا اليوم الثلاثاء مما أثار مخاوف من تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف في الوقت الذي واصل فيه الدولار الأمريكي تعافيه مسجلاً مكاسب فصلية للمرة الرابعة على التوالي وشهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا قويًا في ختام ربع سنوي استثنائي.

أنهى مؤشر نيكي الياباني تعاملات اليوم مرتفعًا بنسبة 1.6% ويتجه لتحقيق مكاسب قياسية تتجاوز 38% خلال الربع الحالي بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي المدعوم بأسهم شركات الرقائق الإلكترونية بنسبة 3% ويتوقع أن يسجل قفزة فصلية تقارب 71% في الربع الثاني بعد تضاعف مكاسبه منذ بداية العام.

كما يتجه المؤشر الرئيسي في تايوان لتحقيق مكاسب تتجاوز 46% خلال الربع الحالي فيما لم تتمكن بقية الأسواق من مجاراة هذا الأداء القوي للأسواق المدعومة بقطاع أشباه الموصلات وفي المقابل كان مؤشر هانج سنج في هونج كونج من بين أضعف المؤشرات أداءً حيث ظل شبه مستقر اليوم ويتوقع أن ينهي الربع على انخفاض بنسبة 7.5% وشهد هذا الربع القياسي نمطًا غير معتاد من كبار المستثمرين.

أدى الارتفاع الكبير في الوزن النسبي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية الآسيوية إلى قيام المستثمرين الأجانب بعمليات بيع متواصلة لإعادة موازنة محافظهم الاستثمارية وتقليل مخاطر التركز وسجلت الأسهم الكورية الجنوبية صافي تدفقات خارجة بلغ 17.3 مليار دولار منذ بداية العام وفقًا لبيانات بنك بي إن واي.

قال جيف يو محلل الاقتصاد الكلي في بنك بي إن واي إن الفجوة بين قوة العوائد وحركة التدفقات تعكس نمطًا أوسع في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التكنولوجيا حيث يدفع الأداء القوي المستثمرين إلى إعادة موازنة المحافظ وجني الأرباح بدلًا من ضخ استثمارات مؤسسية جديدة.

يتجه الدولار لتسجيل مكاسب فصلية مدعومًا بإعادة تسعير كبيرة لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية التي تحولت من توقعات بخفض الفائدة إلى توقعات برفعها في ظل قوة الاقتصاد الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية وأدى صعود الدولار إلى تسجيل الذهب أكبر خسارة فصلية له منذ أكثر من عشر سنوات.

أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات مستعدة لاتخاذ الإجراءات المناسبة في أي وقت إذا اقتضت الضرورة وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 1.3% خلال الربع الحالي فيما تمكن اليورو هذا الأسبوع من استعادة مستوى 1.14 دولار.

تراجعت المخاوف المرتبطة بالحرب في أسواق النفط مع استقرار العقود الآجلة لخام برنت عند 72.49 دولار للبرميل وهو مستوى يقترب من الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب رغم استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت وقال كيري كريج المحلل الاستراتيجي في جيه بي مورجان لإدارة الأصول في مدينة ملبورن إن تراجع أسعار النفط يعزز رؤيتنا بأن الاقتصاد العالمي يتجه نحو نمو أكثر استقرارًا ويدعم توقعات تحسن أرباح الشركات.

سجلت مؤشرات وول ستريت ارتفاعًا خلال جلسة أمس فيما واصلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مكاسبها بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.6% مما يشير إلى بداية قوية للجلسة الأوروبية ولفت الأداء القوي لمؤشر ستوكس الأوروبي الأنظار إذ يتجه لتحقيق مكاسب فصلية تبلغ 9% إلى جانب مؤشر سي إس آي 300 للأسهم الصينية الذي ارتفع بنحو 10% خلال الربع الحالي.

أضاف كيري كريج أن بعض المستثمرين أصبحوا قلقين من حجم انكشافهم على قطاع التكنولوجيا لذلك بدأوا يبحثون عن موضوعات استثمارية أخرى مثل قطاع الدفاع والطاقة المتجددة وكيفية بناء محافظ استثمارية أكثر تنوعًا وصلابة.

يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها بعد غد الخميس نظرًا لعطلة الجمعة إضافة إلى كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش المقررة غدًا الأربعاء وأظهرت البيانات الاقتصادية أن النشاط الصناعي في الصين توسع خلال يونيو بدعم من صادرات التكنولوجيا المتقدمة فيما تترقب الأسواق خلال الجلسة بيانات التضخم الأوروبية وثقة المستهلك الأمريكي والوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى