تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران مع تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاقات

استمر التصعيد والهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، حيث اتهم كل طرف الآخر بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
بعد تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده قد “تنهى المهمة عسكريا”، أطلقت طهران أمس صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين.
صرح ترامب بأن الجيش الأمريكي قصف مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة ومواقع رادار ساحلية في إيران، إثر انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين واشنطن وطهران.
في تدوينة عبر منصته “تروث سوشيال”، كتب ترامب: “قد يأتي وقت لا نعود فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكريا بعد أن بدأناها بنجاح كبير”. مضيفًا: “إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة”.
كما هدد الرئيس الأمريكي بأن إيران “ستزول من الوجود” إذا اضطرت الولايات المتحدة لاستئناف الحرب، متهمًا طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.
هذا التهديد جاء بعد إعلان الجيش الأمريكي عن شن ضربات جوية على “مواقع متعددة” في إيران قبل يومين ردًا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت حركة الملاحة التجارية.
قال مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” إن إيران أطلقت عدة صواريخ ومسيرات باتجاه دول مجاورة مثل البحرين والكويت، مما يمثل أحدث تصعيد للأزمة.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن الوضع لا يزال غير واضح، لكن لم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية بين الأمريكيين أو أضرار كبيرة للمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط حتى الآن.
في هذا السياق، نشرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقطع فيديو مرفقًا بتدوينة عبر منصة “إكس”، أكدت فيه تنفيذ مقاتلات تابعة للبحرية والقوات الجوية الأمريكية ضربات ضد عشرة أهداف عسكرية إيرانية داخل مضيق هرمز ومحيطه.
وأوضحت القيادة أن الضربات جاءت ردًا على هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة النفط “M/T Kiku” في هرمز.
من جانبه، أدعى مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية لشبكة “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة استهدفت مواقع إيرانية كانت قد تعرضت للقصف منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي بعد إعادة طهران بناء منظوماتها للدفاع الجوي والصواريخ في منطقة مضيق هرمز.
أوضح المسؤول أن إيران أعادت نشر وتعزيز قدراتها العسكرية منذ انتهاء الحملة الجوية الأمريكية في 7 أبريل الماضي، مما استدعى تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع تشمل جزيرة قشم ومدينة سيريك.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن ضربات استهدفت الكويت والبحرين ردًا على الهجمات الأمريكية التي طالت الأراضي الإيرانية. محذرًا من أن أي عدوان أمريكي جديد سيُقابل برد ساحق.
كما زعم الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ثمانية مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأمريكي في قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين وتم تدميرها حسب بيانهم.
وقالت إيران إن العديد من منشآت الرصد والمراقبة على الساحل الجنوبي لإيران تعرضت لضربات جوية أمريكية ووصفت ذلك بأنه انتهاك للاتفاق المؤقت الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة بين البلدين.
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن هذه الهجمات تظهر عدم تقدير الولايات المتحدة لالتزاماتها. وأشارت إلى أنها تؤكد عزمها الراسخ على الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها أمام العدوان العسكري الأمريكي.
وفي تطور آخر، أعلنت مملكة البحرين إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداء الإيراني على أراضيها باستهداف عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة. محذرة من أنه ليس فعلًا عابرًا بل نهج متعمد ومتكرر من العدوان على سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها.
ذكرت وزارة الخارجية البحرينية أنها سبق وأن أدانت هذا العدوان وأن تكراره يؤكد ما حذرت منه المملكة بشأن نوايا النظام الإيراني. وأكدت ضرورة عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بالعدوان الإيراني المستمر.
أكد وزير الخارجية الكويتي إدانه بلاده للاعتداءات الإيرانية المتكررة واصفاً إياها بأنها انتهاكات صارخة لسيادة البلاد وتحديًا للإرادة الدولية الرامية إلى التهدئة. span> p>