خامنئي يدعو لملاحقة أمريكا وإسرائيل قانونيًا بسبب الانتهاكات خلال الحروب الأخيرة

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السلطة القضائية في إيران إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مطالبًا برفع دعاوى أمام المحاكم الإيرانية والدولية بشأن ما اعتبره انتهاكات تعرض لها الإيرانيون خلال حرب الـ12 يومًا العام الماضي، والحرب الأخيرة.
وفي رسالة بمناسبة أسبوع السلطة القضائية، أكد خامنئي على ضرورة العمل لاستعادة حقوق المواطنين الإيرانيين، متهمًا واشنطن وتل أبيب بارتكاب أفعال “إجرامية” تستدعي ملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا.
وأشار إلى أن التصريحات العلنية من بعض المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين حول تنفيذ تلك الهجمات تمثل اعترافًا قانونيًا يمكن الاستناد إليه لإقامة دعاوى والمطالبة بحقوق المتضررين.
وشدد خامنئي على أهمية استخدام كافة الوسائل القانونية المتاحة سواء داخل إيران أو عبر المؤسسات القضائية الدولية لملاحقة المتورطين في هذه الهجمات وفرض العقوبات القانونية عليهم.
كما ذكر الأضرار البشرية والمادية والنفسية التي لحقت بالإيرانيين نتيجة هذه الحروب، مشيرًا إلى استهداف المنشآت الطبية والخدمية كأساس قانوني لإقامة ملفات قضائية. وأكد أيضًا على حوادث مقتل أطفال ومدنيين باعتبارها وقائع تستوجب التحقيق.
وطالب بإدراج قضية مقتل والده، المرشد السابق علي خامنئي، ضمن الملفات التي ينبغي متابعتها، معتبرًا أن مجمل الوقائع المتعلقة بالحربين يمكن أن تشكل مئات بل آلاف الدعاوى القضائية.
جاءت تصريحات خامنئي بعد أسبوع من مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة قطرية وباكستانية انتهت بتوقيع مذكرة تفاهم لوقف الحرب ومنح الطرفين مهلة تفاوضية مدتها 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
ودعا خامنئي لتوسيع نطاق التحقيقات الجارية حول ما تصفه طهران بـ”الحرب المفروضة الثانية” لتشمل الحرب الأخيرة التي اندلعت بين أواخر فبراير وأوائل أبريل الماضي، مع استمرار الإجراءات القضائية حتى صدور الأحكام النهائية.
وتطرق أيضًا إلى توجيهات أصدرها المرشد السابق خلال اجتماع مع مسؤولي السلطة القضائية في يوليو الماضي بشأن متابعة الجرائم المنسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب عام 2025.
وأضاف أن الاستمرار في ملاحقة هذه القضايا قد يسهم في ردع أي هجمات مستقبلية ومنع تكرارها. ولم تتضمن الرسالة تفاصيل حول الآليات القانونية المزمع اتباعها أو أسماء الهيئات القضائية الدولية المحتملة للجوء إليها. كما لم يصدر أي تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو إسرائيل حتى الآن بشأن هذه التصريحات.
داخليًا، دعا خامنئي السلطة القضائية إلى مواصلة تنفيذ خطط الإصلاح والتطوير لتعزيز أداء مؤسسات الدولة وكفاءتها. وأوضح أن المجتمع الإيراني يتطلع لترجمة مشاريع تطوير المنظومة القضائية إلى خطوات عملية تسهم في تسريع الفصل في القضايا وحماية الحقوق وتعزيز دقة الأحكام وشفافيتها.
كما شدد على أهمية مكافحة المحسوبية والوساطات داخل المؤسسات القضائية ومنع منح امتيازات قائمة على العلاقات الشخصية أو النفوذ والعمل على منع استغلال السلطة للتعدي على حقوق المواطنين. تأتي هذه الرسالة في وقت لا تزال فيه طبيعة الدور الفعلي للمرشد الإيراني الجديد داخل مؤسسات الحكم محل متابعة، حيث لم يظهر بشكل علني منذ توليه المنصب في مارس الماضي ولا تزال تفاصيل وضعه الصحي ومستوى صلاحياته غير واضحة.