خطر أصدقاء السوء يمتد لتغيير فطرة الإنسان وفقًا لعالم بالأوقاف

قال الدكتور أسامة فخرى الجندى، من علماء وزارة الأوقاف، إن خطورة أصدقاء السوء لا تقتصر فقط على جرّ الإنسان إلى المعصية، بل تمتد إلى ما هو أخطر، وهو تغيير ذوق القلب وإفساد فطرته.
وأوضح العالم بالأوقاف، خلال لقائه ببرنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن صديق السوء يجعل المعصية أمرًا سهلًا ومألوفًا، بينما يُثقل الطاعة على النفس، ويُغيّب الحق من وجدان الإنسان حتى يصبح غير مُقبل على الخير بطبعه.
وأشار إلى أن قلب الإنسان يشبه الأرض التي تحتوى على بذور الإيمان، وهذه البذور لا تنمو إلا بما يحيط بها من مؤثرات. موضحًا أن الصحبة تمثل البيئة التي إما أن تُنبت الإيمان أو تُضعفه بحسب صلاحها أو فسادها.
وأكد أن صديق السوء لا يدخل إلى الإنسان من باب الشر الصريح، بل يتسلل عبر المجاملة والمرح والمجالس التي تبدو عادية لكنها تحمل في طياتها تأثيرًا عميقًا يغيّر السلوك تدريجيًا دون أن يشعر الإنسان.
وأضاف أن من أخطر ما في صديق السوء أنه قد يُظهر المحبة لكنه لا يحرص على نجاة صديقه بعكس الصاحب الصالح الذي ينصح ويذكّر. مشددًا على ضرورة الصحبة الصالحة في طريق الاستقامة لأن الإنسان لا يستطيع السير وحده دون عون يثبّته على الحق.