روبيو يرى فشل المفاوضات مع إيران محتملًا رغم الفرصة الدبلوماسية

أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكونجرس باحتمال فشل المفاوضات الجارية مع إيران، مؤكدًا في إحاطة رسمية أن الدبلوماسية لا تزال تحظى بفرصة حسبما نقل موقع “إم إس ناو” عن مصادر.
تتسم الساحة السياسية بتباين في المواقف بين واشنطن وطهران حول اجتماع محتمل في العاصمة القطرية الدوحة، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لقاء “قد يكون مهمًا وقد لا يكون” بينما نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة في الأيام القادمة ما يعكس استمرار الغموض حول مسار التواصل بين الجانبين.
وكان ترامب قد صرح سابقًا بأن اجتماعًا يتعلق بملف إيران سيعقد يوم الثلاثاء في الدوحة دون تفاصيل إضافية حول جدول أعماله أو المشاركين.
وكتب ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي بحروف كبيرة أن “إيران طلبت عقد اجتماع وسيعقد غدًا في الدوحة” مؤكدًا في منشور سابق أن طهران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”.
من جانبها أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مشاركة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الاجتماعات المقررة مشيرة إلى عقد لقاءات رفيعة المستوى بالتوازي مع محادثات فنية ضمن إطار متابعة مذكرة التفاهم.
وأضافت ليفيت في مقابلة مع “فوكس نيوز” أن مسؤولين أمريكيين سيتوجهان إلى الدوحة هذا الأسبوع للمشاركة في محادثات مستمرة موضحة أن الطرفين يواصلان مناقشة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم إلى جانب مسار فني موازٍ.
ونقلت “رويترز” عن مصدر مطلع أن فرقًا فنية من الجانبين الإيراني والأمريكي ستلتقي في الدوحة خلال الأيام المقبلة للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم في ظل جهود وساطة لمنع انهيار التفاهمات الحالية بعد التوترات الأخيرة.
وأفاد مصدر إيراني بأن اجتماع الثلاثاء في الدوحة سيختلف عن الاجتماعات الفنية السابقة وسيركز على ملفات تتعلق بإدارة مضيق هرمز وخفض التصعيد بين الطرفين.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في 17 يونيو مذكرة تفاهم من 14 بندًا بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز وقد ترتبت عليها تداعيات اقتصادية واسعة أثرت على أسواق الطاقة العالمية ورفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ.
يمتد الاتفاق الأولي لمدة 60 يومًا تمهيدًا لمفاوضات أوسع حول قضايا أكثر تعقيدًا أبرزها الملف النووي الإيراني.
في المقابل نفى المتحدث باسم الفريق التفاوضي الإيراني إسماعيل بقائي عقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة مؤكدًا أن المعلومات المتداولة في هذا السياق غير دقيقة.
وأوضح بقائي أن إيران تركز حاليًا على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم خاصة ما يتعلق بمبيعات النفط والإفراج عن الأصول المجمدة باعتبارها خطوة أساسية في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن وفدًا من الخبراء الإيرانيين سيتوجه إلى الدوحة هذا الأسبوع لمتابعة ملفات فنية مرتبطة بتنفيذ الاتفاق مؤكدًا أن هذه الزيارة لا تحمل أي طابع تفاوضي مع الولايات المتحدة.
وشدد المتحدث الإيراني على أن طهران لم تدخل بعد مرحلة التفاوض بشأن اتفاق نهائي موضحًا أن ذلك مرهون بتنفيذ التزامات أساسية ضمن مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها.