شباب مصر: ركيزة أساسية في ثورة 30 يونيو ومسيرة التنمية

أكد الدكتور محمد مصطفى خليل أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة وأمين عام الحزب بمحافظة الفيوم أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي عابر بل مثلت نقطة تحول حاسمة أعادت تشكيل ملامح الدولة المصرية وكان الشباب في طليعة هذا التحول سواء عبر مشاركتهم الفعالة في الحراك الشعبي أو من خلال دورهم اللاحق في جهود البناء والتطوير.

وشدد الدكتور خليل على أن إسهام الشباب في ثورة 30 يونيو أثبت بوضوح أنهم يشكلون أحد أهم دعائم الدولة المصرية وأن دورهم لم يقتصر على صنع الأحداث بل امتد ليشمل تحمل مسؤولية بناء المستقبل وأوضح أن هذه الثورة جسدت قوة الإرادة الوطنية حيث كان الشباب هم المحرك الأساسي لها معبرين عن رؤيتهم لمستقبل الوطن ومشاركين بكثافة في الميادين تأكيدًا لتمسكهم بالدولة الوطنية ومؤسساتها.

كما أشار أمين الشباب إلى أن المشاركة الواسعة للشباب خلال الثورة عكست مستوى متقدمًا من الوعي السياسي والمجتمعي لديهم وقدرتهم على التفاعل مع القضايا الوطنية وإدراكهم لأهمية الحفاظ على استقرار الدولة في ظل التحديات الإقليمية التي كانت المنطقة تشهدها في تلك الفترة ولم يقتصر دور الشباب على التظاهر بل شمل تنظيم الفعاليات الشعبية والمشاركة في اللجان المجتمعية والمساهمة في حماية الممتلكات العامة والخاصة مما عكس إحساسًا عميقًا بالمسؤولية الوطنية.

وأكد أن ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فارقة في الدفاع عن الدولة الوطنية المصرية حيث كان الشباب من أبرز المساندين لفكرة الدولة القائمة على المؤسسات الدستورية وسيادة القانون إدراكًا منهم أن صون مؤسسات الدولة يمثل الضمانة الأساسية لاستمرار الأمن والاستقرار وأن أي تهديد لهذه المؤسسات قد يدفع البلاد نحو مسارات غير آمنة ومن هذا المنطلق جاء انحياز الشباب للدولة الوطنية تعبيرًا عن قناعة راسخة بأن الإصلاح والتغيير ينبغي أن يتحققا ضمن إطار الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.

وأوضح أمين الشباب بحزب الإصلاح والنهضة أن دور الشباب لم يتوقف مع انتهاء أحداث الثورة بل بدأت مرحلة جديدة انتقلوا خلالها من الحراك إلى البناء حيث عملت الدولة على تعزيز مشاركتهم في مختلف ميادين العمل الوطني وشهدت السنوات التي تلت الثورة توسعًا في برامج إعداد وتأهيل الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم لتولي مسؤوليات تنفيذية وإدارية إضافة إلى زيادة تمثيلهم في المجالس النيابية والمحلية وإشراكهم في صياغة العديد من المبادرات الوطنية.

وختم الدكتور خليل بالتأكيد على أن التجارب التي مرت بها مصر أثبتت أن الشباب يمثلون القوة البشرية الأكبر والأكثر كفاءة على قيادة مسيرة التنمية والتطوير لافتًا إلى نجاحهم في الإسهام بفاعلية في المشروعات القومية الكبرى وريادة الأعمال والتحول الرقمي والابتكار والصناعة والزراعة والعمل التطوعي مما جعلهم شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية الشاملة التي تشهدها مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى