قائمة فساد تضم 128 شخصية في العراق تتصدر الأجندة السياسية

تتواصل تطورات ملف مكافحة الفساد في العراق، حيث أعلن عضو مجلس النواب العراقي شيروان الدوبرداني أن وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي قدّم إلى القضاء قائمة تضم 128 شخصًا متورطين في قضايا فساد. تأتي هذه الخطوة ضمن واحدة من أكبر القضايا التي تشهدها البلاد مؤخرًا، تزامنًا مع حملة اعتقالات طالت عددًا من المسؤولين والسياسيين بناءً على أوامر قضائية.

وصف الدوبرداني الفساد بأنه أصبح متجذرًا داخل مؤسسات الدولة، مشددًا على أنه أقوى من النظام نفسه. وأشار إلى أن مختلف الوزارات واجهت اتهامات تتعلق بهدر المال العام وسوء إدارة العقود، مما يستدعي تحركًا قضائيًا واسع النطاق لمحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.

قائمة تضم 128 متهمًا

أوضح النائب العراقي أن وكيل وزارة النفط السابق سلّم قائمة بأسماء 128 شخصًا يشتبه بتورطهم في قضايا فساد. وأكد أن التحقيقات ما زالت جارية، وأن القضاء يراجع المعلومات والوثائق المقدمة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.

تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من تنفيذ السلطات العراقية حملة اعتقالات شملت مسؤولين وشخصيات سياسية استنادًا إلى اعترافات ووثائق يجري التحقيق بشأنها من قبل الجهات القضائية المختصة.

اتهامات بتسييس الحملة

في المقابل، اعتبر الدوبرداني أن حملة الاعتقالات الحالية قد تحمل أبعادًا سياسية، مشيرًا إلى أنها تبدو أقرب إلى “تصفية سياسية” منها إلى حملة شاملة لاجتثاث الفساد. وأضاف أنه يتم التعامل مع بعض القضايا بشكل انتقائي بينما تبقى ملفات أخرى دون حسم، مما يثير تساؤلات حول آليات تنفيذ الحملة ومدى شموليتها.

وتسبب الفساد في هدر مليارات الدولارات على مدار السنوات الماضية، وفق ما أكده الدوبرداني مستشهدًا بعقود حكومية شهدت مبالغات كبيرة في الأسعار، مثل عقود شراء مركبات ومعدات حكومية. وقد سبق للبرلمان أن طالب بالكشف عن تفاصيل تلك العقود وإحالة المسؤولين عنها إلى القضاء.

استمرار التحقيقات

تشير المعلومات المتداولة إلى أن الأجهزة الأمنية العراقية تواصل تنفيذ أوامر قبض بحق متهمين في ملفات فساد. وتؤكد السلطات أن الإجراءات تتم تحت إشراف القضاء ووفق الأطر القانونية كجزء من جهود أوسع لتعقب المتورطين في قضايا هدر المال العام واستغلال المناصب الرسمية.

تحظى هذه القضية باهتمام واسع داخل العراق وسط مطالبات سياسية وشعبية بتوسيع نطاق التحقيقات وضمان محاسبة جميع المتورطين بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم. ويهدف ذلك لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات القضائية والرقابية ويؤكد جدية الدولة في مكافحة الفساد الذي يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه البلاد منذ سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى