مباحثات حماس في القاهرة تتزامن مع وثيقة أمريكية لمستقبل غزة

وصل وفد قيادي من حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال بنود التهدئة والملفات العالقة بالتزامن مع تسليم الولايات المتحدة الأمريكية وثيقة رسمية للجانب الإسرائيلي تحدد ملامح المرحلة القادمة في قطاع غزة وترتكز على بنود جوهرية لصياغة واقع جديد هناك.
تتضمن هذه الوثيقة آليات لضمان عدم استئناف الأعمال العدائية مع التلميح إلى أن خيار العودة إلى العمليات العسكرية الواسعة لم يعد مطروحاً كما تلتزم إسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية مثل المياه والكهرباء والمنشآت الطبية كالمستشفى الأوروبي حتى في حال عدم إتمام ملف نزع سلاح حركة حماس.
المسودة الأمريكية تنص أيضاً على دعم إدارة تكنوقراط انتقالية وتحويل أموال الضرائب لجهات مشرفة وتفعيل شبكات الاتصال الحديثة 4G مع ترتيبات أمنية بإشراف “قوة الاستقرار الدولية”.
في سياق متصل بهذه الجهود الدبلوماسية يعقد “مجلس السلام لغزة” المدعوم من الإدارة الأمريكية قمة تستمر ليومين في قبرص بدأت اليوم لمناقشة الخطوات التنفيذية للمرحلة الانتقالية.
تشمل الملفات المطروحة في جولة مباحثات وفد حماس مع الوسطاء بحث استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتسيير الملف الإنساني والمعيشي داخل القطاع كما سيتم مناقشة الترتيبات الأمنية ومستقبل إدارة القطاع والتعامل مع الأطروحات الدولية والأمريكية الأخيرة الرامية إلى صياغة التهدئة المستدامة وقد أكد قادة حماس دعمهم الكامل لتنفيذ خطة الرئيس ترامب للسلام وتذليل كافة العقبات التي تواجهها واتسمت المباحثات بالإيجابية وسط تفاؤل كبير باستكمال تنفيذ خطة الرئيس ترامب للسلام.
على الصعيد الإنساني يعيش سكان قطاع غزة ظروفاً قاسية جراء النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية وتضرر المنظومة الصحية والخدمية بشكل واسع وتواجه جهود الإغاثة والبدء الفعلي في إعادة الإعمار تعنتاً وعرقلة مستمرة من السلطات الإسرائيلية التي تضع قيوداً مشددة على تدفق مواد البناء والمعدات الأساسية عبر المنافذ المتاحة مما يعمق الفجوة بين الخطط السياسية والواقع الإنساني.
وتواصل الدولة المصرية دورها المحوري لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية من خلال مسارات متعددة حيث يستمر الهلال الأحمر المصري في تسيير قوافل “زاد العزة” التي بلغت أحدثها القافلة الـ 223 محملة بآلاف الأطنان من المساعدات الشاملة بما يشمل السلال الغذائية والدقيق والمستلزمات الطبية والخيام بالإضافة إلى المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه كما تستمر مصر في فتح معابرها لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين ذوي الحالات الحرجة ونقلهم لتلقي الرعاية الطبية الفائقة داخل المستشفيات المصرية المخصصة لهذا الغرض.