مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح استراتيجية أمريكا تجاه إيران

أكد أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الضربات الأمريكية والرد الإيراني تعكسان نهج واشنطن الذي يعتمد على استراتيجية “الضغط الأقصى”. هذه الاستراتيجية تدمج بين الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في الملفات الخلافية. وأوضح أن الولايات المتحدة تستخدم القوة لإظهار قدرتها كلما وصلت المفاوضات إلى تعقيدات، مما يعزز موقفها التفاوضي ويفرض رؤيتها على إيران.

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامية نهى درويش في برنامج “منتصف النهار” على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد الحالي يعكس استمرار الصراع حول قضايا شائكة تتجاوز البرنامج النووي الإيراني لتشمل البرنامج الصاروخي الباليستي، الذي يعد مصدر قلق رئيسيًا لواشنطن وحلفائها.

وأشار مشرفة إلى أهمية ملف مضيق هرمز كأحد أوراق الضغط المتبادلة نظرًا لدوره الحيوي في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، موضحًا أن أي تصعيد في هذه المنطقة يؤثر مباشرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.

كما أوضح أن الخلافات تشمل رغبة إيران في فرض ترتيبات سياسية وأمنية مرتبطة بالساحة اللبنانية، بالإضافة إلى مستقبل نفوذ حلفائها في المنطقة، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة جزءًا أساسيًا من أي تفاهم شامل مع طهران.

وأكد أن الملفات المتشابكة تجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي أكثر تعقيدًا بسبب تمسك كل طرف بأوراق القوة التي يمتلكها عبر الضغوط العسكرية والأدوات الدبلوماسية. وأشار إلى أن سياسة “الضغط الأقصى” لا تهدف بالضرورة إلى التصعيد العسكري ولكن تسعى لتحسين شروط التفاوض وإجبار إيران على تقديم تنازلات تتعلق بقضايا تمثل أولوية للإدارة الأمريكية، وسط استمرار حالة التوتر وعدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين.

واختتم مشيراً إلى أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية متشعبة وقد تسير بعض مساراتها بصورة جيدة بينما قد تتعقد مسارات أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى