مصر تخفض حوادث الطرق 40%.. خبراء يكشفون دور التكنولوجيا والبنية التحتية

شهدت مصر تراجعًا ملحوظًا في معدلات حوادث الطرق بنسبة 40%، إلى جانب انخفاض الكثافات والتكدسات المرورية بنسبة 28%، يأتي ذلك نتيجة لطفرة تكنولوجية هائلة في منظومة المرور وتطوير شامل للبنية التحتية وفق ما كشفه اللواء أحمد هشام الخبير المروري.

وأوضح الخبير أن المنظومة المرورية انتقلت من مرحلة المجاملات والغرامات الضعيفة التي كانت سائدة قبل عام 2014، إلى عصر الحوكمة الرقمية والرادارات الذكية وروبوتات المرور.

ورغم هذا التقدم، لا تزال مشكلة الانتظار في الصفين الثاني والثالث تمثل تحديًا بارزًا، حيث تشوه المظهر الحضاري للشوارع وتتسبب في اختناقات مرورية غير مبررة ويعزو اللواء هشام هذه الظاهرة إلى غياب الثقافة المرورية لدى بعض قائدي المركبات الذين يفضلون الركون العشوائي أمام المحال التجارية والمصالح الحكومية والبنوك لتجنب المشي على الأقدام.

وتنتشر هذه السلوكيات المسببة للتكدس في شوارع حيوية مثل إبراهيم اللقاني والأهرام والحجاز ودمشق وهارون ومحيط ميدان الجامع.

وفي سبيل توفير بدائل حضارية، ذكر الخبير المروري أن منطقة وسط البلد وحدها تضم حوالي 34 جراجًا، منها جراج التحرير الذي يستوعب 700 سيارة، وجراج روكسي الذكي الذي يعتبر نموذجًا عالميًا وأكد أن استخدام الجراجات لا يحمي المركبات من الغرامات فقط، بل يوفر لها حماية من السرقة والتلف والتخريب المتعمد.

وبشأن الغرامات، أشار اللواء هشام إلى أن مخالفة الانتظار الخاطئ في القانون رقم 66 لسنة 1973 والمعدل في 2008 كانت تبلغ 10 جنيهات فقط قبل عام 2014 أما الآن، فقد شددت الدولة العقوبات لتصل غرامة الصف الثاني إلى حد أدنى 200 جنيه وحد أقصى 400 جنيه وفي حال تكرار المخالفة، تتضاعف العقوبة لتصل إلى 600 جنيه، وتُرسل المخالفة فورًا إلى الهاتف المحمول عبر رسالة نصية قصيرة من خلال أنظمة الرصد الإلكتروني.

وأفاد بأن الكاميرات الذكية على الطرق السريعة أثبتت فعاليتها في إجبار الجميع على الالتزام بالقوانين المرورية.

وفي إطار المدن الذكية، بدأ تشغيل روبوت المرور في مدينة العلمين الجديدة، وهي أولى المدن المليونية على الساحل الشمالي، تمتد على مساحة 47 ألف فدان وتستهدف استيعاب 3 ملايين نسمة ودعم خطة الدولة لجذب 30 مليون سائح.

ويقوم الروبوت الأمني برصد وحصر 10 مخالفات مرورية نوعية، لا تقتصر على السرعة، بل تشمل التجاوز الخاطئ للمركبات من اليمين والوقوف في الأماكن غير المخصصة للانتظار والتعدي على مواقف ذوي الهمم وعدم استخدام الأنوار الأمامية ليلًا أو أضواء الانتظار عند التوقف الاضطراري وقد حقق هذا النظام نجاحًا كبيرًا في العلمين الجديدة، وتوجد خطة لتوسيعه ليشمل كافة أنحاء الجمهورية قريبًا.

واستعرض اللواء هشام الطفرة الإنشائية الكبيرة التي شهدتها مصر في العقد الماضي، والتي شملت إنشاء 8300 كيلومتر من الطرق الجديدة بأحدث المعايير العالمية، وتطوير ورفع كفاءة 10000 كيلومتر من الشبكة القديمة، بالإضافة إلى تشييد وتطوير 1350 كوبري ونفق.

وأكد الخبير المروري أن تحقيق تغيير سلوكي شامل يتطلب مسؤولية تضامنية من جميع مؤسسات الدولة، بدءًا من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي لغرس الثقافة المرورية في المناهج، مرورًا بوزارتي النقل والتضامن، وصولًا إلى وسائل الإعلام التي يجب أن تتجاوز مجرد نشر أخبار الحوادث لتبث نشرات مرورية وتوعوية مكثفة صباحًا ومساءً، توجه المواطنين للاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة مثل الملصق الإلكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى