واشنطن تطلب 87 مليار دولار لتمويل عملياتها ضد إيران بمضيق هرمز

طلب البيت الأبيض من الكونجرس الأمريكي تخصيص تمويل إضافي بقيمة 87.6 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات العسكرية ضد إيران وإعادة تزويد وزارة الحرب البنتاجون بالمعدات والمخزونات العسكرية يخصص الجزء الأكبر من هذا المبلغ نحو 67 مليار دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالصراع مع إيران بما في ذلك دعم القوات المسلحة ورفع الجاهزية القتالية وإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية من الأسلحة والذخائر.
يتضمن الطلب بنودًا إضافية لتمويل قطاعات متنوعة مثل دعم المزارعين الأمريكيين ومكافحة فيروس إيبولا في وسط أفريقيا وتمويل مشاريع البنية التحتية في العاصمة واشنطن يأتي هذا التحرك وسط جدل سياسي واسع داخل واشنطن وانقسام حول استمرار الانخراط الأمريكي في العمليات القتالية وبعد انتقادات وجهها الرئيس دونالد ترامب لبعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لدعمهم تشريعًا يهدف إلى تقييد صلاحيات الحرب.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متسارع بمضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم شن غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران شملت منشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع رادارات ساحلية وأوضحت سنتكوم أن العملية جاءت ردًا مباشرًا على هجوم إيراني استهدف سفينة تجارية في الممر الملاحي.
شددت القيادة الأمريكية عبر منصة إكس على أن استهداف الملاحة التجارية من جانب إيران يمثل عدوانًا غير مبرر مؤكدة أن قواتها ستواصل وجودها بالمنطقة لضمان تنفيذ الاتفاق ومراقبة الالتزام ببنوده وفي السياق ذاته اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار مشيرًا إلى إطلاق طهران طائرات مسيّرة هجومية استهدفت سفنًا في المضيق.
أوضح ترامب أن إحدى سفن الشحن تعرضت لأضرار قبل أن تواصل طريقها وأن القوات الأمريكية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أخرى معتبرًا ما جرى انتهاكًا واضحًا للاتفاق في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثير هذه التطورات على حركة الملاحة العالمية.
في المقابل ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مقذوفًا سقط قرب رصيف بحري في مدينة سيريك جنوب البلاد مشيرة إلى إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه ما وصفته بسفن مخالفة في مضيق هرمز قبل وقوع الضربات وأفادت تقارير بأن الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران استمرت حتى فجر السبت وقال الحرس الثوري الإيراني إن القوات الأمريكية استهدفت جزيرة سيريك مؤكدًا أن الدفاعات الإيرانية تصدت للهجوم وتوعد برد سريع وحاسم على أي اعتداء.
شهد مضيق هرمز تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض سفينة شحن لإطلاق نار أثناء عبورها الممر البحري ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطتها الخاصة بإجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في المنطقة.
نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الإيرانية أطلقت النار على السفينة التي كانت قد أبلغت سابقًا بتعرضها لمقذوف خلال رحلتها وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO أن السفينة أصيبت بمقذوف في جانبها الأيمن على بعد 75 ميلًا بحريًا جنوب شرقي إحدى المناطق العُمانية ما تسبب في أضرار بجسر القيادة دون تسجيل إصابات بين الطاقم أو تلوث بحري.
من جهتها شددت السلطات الإيرانية المسؤولة عن إدارة الملاحة في مضيق هرمز على ضرورة التزام السفن بالمسارات المعتمدة مؤكدة أن أي سفينة تعبر خارج هذه الممرات لن تحصل على ضمانات المرور الآمن أو التغطية التأمينية وأن المسؤولية القانونية تقع على مالك السفينة ومشغلها وربانها.
أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز تعليق خطة الإجلاء لضمان توافر أعلى مستويات السلامة قبل استئناف العملية مؤكدًا أن السفينة المستهدفة لم تكن ضمن القافلة التي تنظمها المنظمة وأن التطورات الأمنية تستوجب إعادة تقييم الوضع قبل استكمال عمليات الإجلاء.
وكانت المنظمة التابعة للأمم المتحدة قد أطلقت الثلاثاء الماضي مبادرة طوعية لتأمين خروج نحو 600 سفينة تقل ما يقرب من 11 ألف بحار عبر مسارين أحدهما يمر بالمياه الإيرانية والآخر بالمياه العُمانية تحت إشراف أميركي بعدما تسببت التوترات العسكرية الأخيرة في تعطل حركة الملاحة.
وفي سياق منفصل علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاجتماع المنعقد في الدوحة قائلًا إنه ربما يكون اجتماعًا مهمًا مضيفًا أن نتائج هذا اللقاء ستتضح في وقت لاحق دون تقديم تفاصيل إضافية بشأنه.
انتقد ترامب مستوى الدعم الذي قدمته الدول الأوروبية خلال المواجهة مع إيران معتبرًا أن حلف شمال الأطلسي الناتو لم يلبي التوقعات الأمريكية في هذا الملف وقال خلال لقائه الأمين العام للحلف مارك روته إن الولايات المتحدة تشعر بالإحباط من حجم المساعدات الأوروبية وإن بعض دول الناتو لم تقدم المساندة المطلوبة في وقت احتاجت فيه واشنطن لدعم حلفائها.
أوضح ترامب أن بلاده قد لا تكون بحاجة فعلية لهذا الدعم لكنه شدد على أهمية إظهار التضامن بين الحلفاء في مثل هذه الظروف من جانبه أشار روته إلى أن دول الحلف تناقش رفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي في إطار تعزيز القدرات العسكرية وتقاسم الأعباء بين الأعضاء مؤكدًا أن أوروبا ضخت بالفعل استثمارات كبيرة بقطاع الدفاع خلال الفترة الأخيرة.
وزارة الخزانة الأمريكية تصدر ترخيصًا مؤقتًا لتصدير النفط الإيراني
سمحت وزارة الخزانة الأمريكية بموجب ترخيص مؤقت بإنتاج وتصدير وبيع النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة في خطوة تأتي ضمن تفاهمات بين واشنطن وطهران.
وبحسب بيان نشرته الوزارة فإن جميع المعاملات المتعلقة بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية التي كانت محظورة سابقًا أصبحت مسموحة حتى الساعة 00:01 يوم 21 أغسطس بتوقيت واشنطن وقد ساهم هذا الإعلان في زيادة الضغوط على أسعار النفط التي شهدت تراجعًا حيث انخفض خام برنت القياسي العالمي إلى 7780 دولارًا للبرميل خلال تداولات اليوم.
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 18 يونيو التزامها برفع جميع أنواع العقوبات الأحادية والدولية المفروضة على إيران من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقب انتهاء المحادثات مع واشنطن في سويسرا إن صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية أصبحت مستثناة من العقوبات.