وفاة الروائي محمد عبدالحليم عبدالله عن 57 عامًا في 30 يونيو 1970

رحل الروائي البارز محمد عبدالحليم عبدالله عن عالمنا في الثلاثين من يونيو عام 1970 عن عمر يناهز السابعة والخمسين عامًا.

جاءت وفاته إثر انفجار في المخ حدث خلال إحدى زياراته لقريته التي كان يكن لها حبًا عميقًا وفاضت روحه في مستشفى دمنهور ودُفن في قريته كفر بولين تنفيذًا لوصيته.

يُعد عبدالله أحد أبرز رواد الرواية الرومانسية في مصر والعالم العربي وامتدت مسيرته الأدبية من عام 1947 حتى عام 1970 وأثرى المكتبة العربية بسبع وعشرين رواية بدأت بروايته «لقيطة» واختتمها بـ «قصة لم تتم».

تميزت أعماله بتناول آمال وهموم الفلاحين وتطلعات أبناء الطبقة البرجوازية والقرويين في مواجهة المدينة كما اتسمت شخصياته الروائية بالمثالية والفضيلة وكانت المرأة في قصصه ذات دور إيجابي ومحرك للأحداث وفي مرحلة نضجه الأدبي جمع بين الرومانسية والواقعية دون أن يغفل الهموم العامة والقضايا الكبرى.

تحولت العديد من رواياته إلى أعمال فنية سينمائية منها فيلم «ليلة غرام» المستوحى من «لقيطة» وفيلم «عاشت للحب» المأخوذ عن «شجرة اللبلاب» إضافة إلى أفلام احتفظت بأسمائها الأصلية مثل «غصن الزيتون» و«سكون العاصفة» و«الليلة الموعودة».

ولد محمد عبدالحليم عبدالله في العشرين من مارس عام 1913 بقرية كفر بولين التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة حيث التحق بكتاب القرية وأتم حفظ القرآن الكريم وتلقى تعليمه الأولي في دمنهور ثم أتم تعليمه الثانوي في القاهرة وتخرج في كلية دار العلوم عام 1937 وعمل محررًا في مجمع اللغة العربية.

بدأ مسيرته الإبداعية بكتابة الشعر قبل أن يتحول إلى القصة والرواية ونال تقديرًا واسعًا حيث حصل على جائزة مجمع اللغة العربية عن رواية «لقيطة» وجائزة وزارة المعارف عن روايته «بعد الغروب» وجائزة دار الهلال عن قصة «ابن العمدة» وجائزة الدولة عن روايته «شمس الخريف» كما مُنح وسام الجمهورية باسمه بعد وفاته عام 1972.

أثناء دراسته في دار العلوم كتب أولى محاولاته الروائية بعنوان «غرام حائر» لكنه لم يكن راضيًا عنها ولم تنشر في حياته وقد قامت أسرته بنشرها بعد رحيله توثيقًا لمسيرته الأدبية.

تؤكد ابنته الإعلامية حنان عبدالحليم عبدالله أن محافظته لم تهتم بتحويل منزله إلى متحف ولم تقم احتفالية لإحياء ذكراه على غرار ما حدث مع مبدعين آخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى