وكالة الأمم المتحدة: مخاطر الغذاء والوقود تهدد الاقتصادات الهشة رغم فتح هرمز

أفادت وكالة الأمم المتحدة المعنية بشؤون التجارة والتنمية بأن إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية لا يكفي لإنهاء الضغوط المتزايدة على الاقتصادات الهشة محذرة من أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود يظل يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار العديد من الدول النامية والأقل نمواً.
وأوضحت الوكالة أن الاضطرابات التجارية العالمية التي شهدتها الفترة الماضية بسبب التوترات الجيوسياسية التي طالت أحد أهم الممرات المائية الحيوية لنقل النفط والغاز خلفت آثاراً طويلة الأمد على سلاسل الإمداد الدولية مما انعكس سلباً على تكاليف الطاقة والشحن البحري وأسعار السلع الأساسية خصوصاً في البلدان التي تعتمد بكثافة على الاستيراد.
وأكدت المنظمة أن الاقتصادات الأكثر هشاشة ستكون الأشد تأثراً بتقلبات الأسواق العالمية المستمرة نظراً لاعتمادها الكبير على استيراد الوقود والمواد الغذائية بالإضافة إلى محدودية قدراتها المالية على استيعاب الصدمات الخارجية مما قد يفضي إلى تفاقم معدلات التضخم وزيادة الضغوط على الموازنات الحكومية وتصاعد مستويات انعدام الأمن الغذائي.
وأضافت الوكالة أن استمرار ارتفاع تكاليف النقل والشحن قد يستمر لفترة حتى بعد استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي وذلك بسبب حالة عدم اليقين المستمرة في الأسواق العالمية وهو ما يؤثر بدوره على أسعار السلع الأساسية ويزيد الأعباء الاقتصادية على الدول ذات الدخل المنخفض.
وشددت على أهمية اتخاذ تدابير دولية منسقة لدعم الدول الأكثر عرضة للخطر عبر توفير التمويل الميسر وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية دون عوائق إلى جانب دعم الاستثمارات في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المستدامة.
وأشارت إلى أن الحفاظ على استقرار طرق التجارة البحرية يعد ركيزة أساسية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي لكن معالجة التداعيات الاقتصادية تتطلب أيضاً تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مصادر الطاقة والغذاء للحد من تأثير الأزمات الجيوسياسية المستقبلية.
واختتمت الوكالة تحذيرها بالتأكيد على أن استمرار تقلبات أسواق الطاقة والسلع الأساسية قد يعيق جهود التعافي الاقتصادي في الكثير من الدول النامية ويؤثر سلباً على تحقيق أهداف التنمية المستدامة مما يستدعي تعاوناً دولياً أوسع لتخفيف آثار الصدمات الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر ضعفاً من تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة.