30 يونيو 2013: الإطاحة بحكم الإخوان بعد عام من تولي مرسي

شهدت مصر في 3 يوليو 2013 الإطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي، وإنهاء فترة رئاسته التي استمرت عامًا وثلاثة أيام فقط، وذلك عقب ثورة 30 يونيو 2013 التي وصفت بتصحيح لمسار ثورة 25 يناير 2011 التي أسفرت عن وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم وقد أدت هذه الثورة إلى تغيير جذري في مسار التاريخ المصري الحديث والمعاصر، حيث ارتُكبت خلال فترة حكم مرسي أخطاء جسيمة أنهت العلاقة بينه وبين الشعب، في وقت كانت البلاد أحوج ما تكون لاستثمار كل يوم في البناء والتقدم والاستقرار.
تجمعت حشود كبيرة من المتظاهرين في 30 يونيو 2013 بميدان التحرير وعدة ميادين رئيسية ومحافظات مصرية، مطالبين بعزل الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وقد سبقت هذه التظاهرات الكبرى دوافع ومقدمات عديدة لاندلاع ثورة 30 يونيو، حيث خرج في المقابل أنصار مرسي في تظاهرات مؤيدة له بمواقع مختلفة، أبرزها وأكبرها في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
لعبت حركة تمرد دورًا مؤثرًا وفاعلًا، حيث نظمت تظاهرات أمام قصر الاتحادية مطالبة بعزل مرسي، وقادت حملة واسعة لجمع التوقيعات أسهمت في تحريك الرأي العام والشارع المصري نحو رفض حكم الإخوان وفي الأول من يوليو 2013، أصدر الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع آنذاك، بيانًا أشار فيه إلى الظروف الخطرة المحيطة بالوطن وأن “الشعب المصري لم يجد من يحنو عليه”، ومهلت القوات المسلحة في هذا البيان جميع الأطراف 48 ساعة، وتعالت حينها صيحات “الجيش والشعب إيد واحدة” وقد وقعت اشتباكات في 2 يوليو بمحيط جامعة القاهرة، أسفرت عن مقتل 22 شخصًا.
عقب اجتماع لقيادات القوات المسلحة مع قيادات سياسية ودينية وشبابية، أعلن المتحدث العسكري في 3 يوليو أن التليفزيون الرسمي أذاع بيانًا ألقاه وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى، أنهى فيه رئاسة محمد مرسي وتم تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا لإدارة شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية، لتنجح الثورة في عزل مرسي والإطاحة بحكم الإخوان بذلك التاريخ.