دول الخليج والولايات المتحدة تتقاسم المخاوف بشأن نفوذ إيران عبر الوكلاء

لا يزال مستقبل شبكة إيران بالوكالة أحد أهم الشواغل لدى قادة دول الخليج العربية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقا لتقرير الجارديان، فبينما خفّف الانفراج الدبلوماسي من المخاوف المباشرة من اندلاع حرب إقليمية أوسع، لا يزال المسؤولون في مختلف أنحاء الخليج يتساءلون عما إذا كان الاتفاق يُعالج بشكل كافٍ استراتيجية طهران طويلة الأمد في بسط نفوذها عبر الجماعات المسلحة المتحالفة معها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
خلال زيارة للمنطقة، أقرّ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن قادة الخليج قد أثاروا “مخاوف ملموسة للغاية” بشأن استمرار دعم إيران للمنظمات المسلحة، بما في ذلك حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والميليشيات الشيعية في العراق، والحوثيين في اليمن.
وفقًا لروبيو، يجب أن يتجاوز أي اتفاق دائم مع طهران القيود النووية، وأن يتضمن قيودًا فعّالة على دعم إيران للجماعات الوكيلة في المنطقة.
يتوقع المحللون أن تعزز إيران استراتيجيتها عبر الوكلاء
على الرغم من وقف إطلاق النار، يعتقد العديد من المحللين الإقليميين ومسؤولي الأمن الغربيين أن شبكة إيران بالوكلاء قد تصبح أكثر أهمية لاستراتيجية طهران طويلة الأمد.
يرى هؤلاء أن الصراع الأخير قد عزز اعتماد إيران على الحرب غير المباشرة بعد أن تضررت قدراتها العسكرية التقليدية بشكل كبير.
وفقًا لهانين غدار، الباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، لا تزال طهران تعتبر إعادة بناء شبكة حلفائها الإقليميين أولوية استراتيجية.
وتُجادل بأن القادة الإيرانيين يعتبرون النكسات الأخيرة مؤقتة، وأنهم ما زالوا ملتزمين باستعادة قوة منظمات مثل حزب الله، مع الحفاظ على نفوذهم في قراراتها الاستراتيجية.
حزب الله يبقى أهم حليف إقليمي لطهران
يحتل حزب الله، بين شركاء إيران الإقليميين، مكانة مركزية. تأسس حزب الله قبل أكثر من أربعة عقود بدعم من الحرس الثوري الإيراني، وقد تكبّد خسائر عسكرية فادحة خلال اشتباكاته مع إسرائيل عامي 2024 و2025.
كما كشف الصراع عن قصور في دور حزب الله التقليدي كرادع ضد أي عمل عسكري إسرائيلي مباشر.
ومع ذلك، يعتقد المحللون أن طهران لم تُغيّر التزامها طويل الأمد بإعادة بناء الحزب اللبناني.
كما أدى اتفاق وقف إطلاق النار إلى توترات جديدة بين واشنطن وتل آبيب.
وأصرّت إيران على أن يشمل أي وقف لإطلاق النار مع الولايات المتحدة إنهاء القتال في لبنان، بينما واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله، مُدّعيةً أن حملتها منفصلة عن الصراع الأمريكي الإيراني الأوسع.
الحوثيون يُظهرون استقلالية متزايدة
شارك الحوثيون في اليمن في الصراع الأخير، وإن كان تدخلهم في مراحله الأخيرة.
وأظهرت الجماعة قدرتها على شنّ هجمات باتجاه إسرائيل وتهديد الملاحة التجارية في البحر الأحمر، مع ملاحظة المحللين أن التأثير العسكري ظل محدودًا.
ويشير الخبراء إلى أنه على الرغم من حفاظ الحوثيين على علاقات وثيقة مع طهران، إلا أنهم يمارسون استقلالية عملياتية أكبر من بعض شركاء إيران الإقليميين الآخرين.
ووفقًا لغدار، غالبًا ما تتخذ الحركة قرارات استراتيجية بناءً على أولوياتها الخاصة بدلًا من التعليمات الإيرانية المباشرة.
الميليشيات العراقية تُوازن بين علاقاتها مع إيران والسياسة الداخلية
اتّبعت الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق نهجًا حذرًا خلال الصراع.
وعلى الرغم من إعلان عدة جماعات مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، وشنّها لاحقًا هجمات طالت الكويت، إلا أنها لم تستخدم كامل قدراتها العسكرية.
ووفقًا لمايكل نايتس، الخبير في شؤون الميليشيات العراقية في مؤسسة هورايزون إنجيج، أصبح العديد من قادة الميليشيات أكثر حذرًا من المخاطرة.
يبدو أن الغارات الجوية الأمريكية الانتقامية المتكررة إلى جانب البيئة السياسية الداخلية المعقدة في العراق قد ساهمت في الحد من التصعيد.
محاولات حشد قوات الأقليات العرقية لم تُكلل بالنجاح
- *المجتمعات العربية* في جنوب غرب إيران.
- *جماعات البلوش* في جنوب شرق إيران.
- *الفصائل الكردية* المتمركزة في شمال العراق.