تاريخ الشهيد ضياء فتحي: من التضحية في سيناء إلى الجيزة

في صباح 6 يناير 2015، كان الرائد ضياء فتحي، الضابط بالمفرقعات، يقوم بمهمة تفكيك عبوة ناسفة زرعت على بعد 20 مترًا من مدخل قسم شرطة الطالبية. كانت تلك المنطقة مكتظة بالسكان، حيث تقع بالقرب من محطة وقود وعدد كبير من العقارات السكنية. توجه الشهيد بلا تردد إلى موقع القنبلة، وأثناء محاولته تفكيكها ارتقت روحه شهيدًا أمام أعين المارة، ليكتب بذلك قصة جديدة من قصص التضحية التي يرويها رجال الشرطة والجيش عبر السنين.
الثأر
في وقت لاحق، أعلنت حركة “أجناد مصر” التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي مسؤوليتها عن الحادث. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على عناصر تلك الحركة وكشفت التحقيقات عن تورطهم في جريمة قتل العميد طارق المرجاوي.
كما نجحت الأجهزة الأمنية في تصفية زعيم أجناد مصر همام عطية مع أحد عناصره في منطقة الطوابق بفيصل صباح 5 أبريل 2015، أي بعد أربعة أشهر من استشهاد الرائد فتحي.
وفي يوم 7 ديسمبر 2017، قضت المحكمة بالإعدام على 13 من أعضاء خلية “أجناد مصر”.
حياته واستشهاده
وُلد الرائد ضياء فتحي في قرية التلين مركز منيا القمح محافظة الشرقية. كان متزوجًا وأبًا لطفلة تبلغ من العمر أربعة أشهر عند استشهاده. وكان الشهيد جزءًا من قوات التأمين بشمال سيناء وشارك في عمليات جنائية مختلفة. وفي إحدى العمليات بالإسماعيلية تعرض لإصابة بطلق ناري في الظهر لكنه لم يتراجع بل انتقل للعمل كضابط مفرقعات للتعامل مع العبوات الناسفة.
تشييع جثمانه
تم تشييع جنازته بحضور زوجته وطفلته الرضيعة ووالدته بمقابر أسرته في منيا القمح بالشرقية، وسط حضور مهيب من قيادات الأمن وجنازة عسكرية رسمية.
تخليد اسمه
تم إطلاق اسم الشهيد ضياء فتحي على مدرسة “التلين الابتدائية رقم 4” بقرية التلين مركز منيا القمح تخليدًا لذكراه.