تسعير الدواء في مصر: رئيس لجنة التصنيع الدوائي يكشف عن مقترحات جديدة

أوضح الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، أن نظام تسعير الأدوية الحالي يعتمد على التكلفة، وفقًا للقرار رقم 314 لسنة 1990. جاء ذلك خلال حديثه حول دراسة هيئة الدواء المصرية لتطبيق معادلة جديدة لتسعير المستحضرات الدوائية.
وأشار رمزي في تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الشمس» إلى أن النظام المعمول به يحتسب التكلفة المباشرة وغير المباشرة، بالإضافة إلى مصروفات التسويق وسعر المادة الخام بالدولار، وهو ما كان مناسبًا للظروف الاقتصادية عند صدور القرار.
ضرورة المرونة في تسعير الأدوية
أكد رئيس لجنة التصنيع الدوائي على أهمية اعتماد نظام أكثر مرونة في تسعير الأدوية، يتضمن معادلة رياضية واضحة تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية مثل أسعار الشحن والطاقة ونسب تغير سعر الدولار، خاصة مع التغيرات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أنه لا يمكن تحديد أسعار الأدوية وفق آلية ثابتة، موضحًا: «لا يمكن استخدام مسطرة في تحديد أسعار الدواء»، مؤكدًا على الحاجة لنظام يتكيف بشكل مستمر مع المتغيرات.
الدعوة إلى تطبيق التسعير الديناميكي
دعا رمزي إلى اعتماد آلية «التسعير الديناميكي»، التي تعتمد على وضع حد أقصى للزيادة في الأسعار وفق معادلة محددة، بدلاً من الاعتماد على التفاوض المستمر بين الجهات المختصة وشركات الأدوية.
وأوضح أن هذه الآلية يجب أن تربط سعر الدواء القديم بنسبة تغير سعر الدولار بدلاً من معامل ثابت، لضمان توازن بين تكلفة الإنتاج واستقرار سوق الدواء.
مشكلات تفاوت الأسعار وتأخر دخول الأدوية الجديدة
وأشار إلى أن تفاوت أسعار الأدوية بين الشركات المنتجة يعد من أبرز المشاكل التي تواجه السوق. حيث توجد حوالي 14 إلى 15 شركة تنتج نفس الدواء بأسعار متفاوتة بشكل كبير؛ إذ قد يصل سعر دواء مستورد إلى نحو 200 جنيه بينما يبلغ سعر المنتج المحلي حوالي 50 جنيهًا. مما يستدعي إعادة النظر في آليات التسعير لتحقيق توازن أكبر.
كما أضاف رمزي أن بعض الأدوية الجديدة تتأخر في دخول السوق المصرية لفترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام بسبب رفض بعض الشركات للنظام الحالي للتسعير. وأكد على ضرورة وجود معادلة تسعيرية للأدوية المستوردة تراعي تكلفتها الفعلية وتقلل الفجوة بين أسعار المستحضرات المشابهة، مما يساعد على توفير الأدوية الحديثة بالسوق دون تأخير.