هشام زعزوع: الإعلام عنصر أساسي في تعزيز السياحة والتحول الأخضر ضرورة للتنافسية

استضافت جمعية كتاب السياحة برئاسة الكاتب الصحفي صلاح عطية، وزير السياحة الأسبق هشام زعزوع، في ندوة خاصة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو. تناول زعزوع خلال الندوة تطورات قطاع السياحة المصري ودور الإعلام في دعمه، بالإضافة إلى رؤيته لمستقبل السياحة المستدامة في مصر.

أكد زعزوع أن الإعلام له دور محوري في دعم وتنمية قطاع السياحة المصري، مشددًا على أن نجاح المقصد السياحي يعتمد على شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى تبني رؤى مبتكرة تحقق الاستدامة وتعزز تنافسية القطاع.

السياحة ركيزة للاقتصاد

وأوضح زعزوع أنه بدأ مسيرته المهنية داخل وزارة السياحة حيث تدرج من معاون وزير إلى مساعد وزير قبل الانتقال للعمل في القطاع الخاص لمدة عشر سنوات. وأشار إلى أن الإعلام السياحي كان شريكًا مهمًا في تطوير القطاع خلال تلك الفترة.

لفت إلى أن الوزارة كانت تولي اهتمامًا كبيرًا بكل ما يُنشر في وسائل الإعلام، حيث كان يبدأ يومه بمتابعة التقارير الصحفية التي ترصد أوضاع المقاصد السياحية المصرية مع التركيز على أوجه القصور لتحسين الأداء.

تواصل مباشر بين السياحة والإعلام

أضاف زعزوع أن العلاقة بين وزارة السياحة والإعلام كانت تقوم على التواصل المباشر حيث كان الوزراء يتواصلون مع الصحفيين لاستفسار بعض القضايا وتوضيح الحقائق. واعتبر أن الإعلام يمثل أداة مهمة للترويج للمقصد السياحي ونقل صورته الحقيقية للأسواق الخارجية.

وفيما يتعلق بتأثير الأزمات على القطاع، أوضح زعزوع أن السياحة تعرضت لخسائر ضخمة عقب الأحداث التي شهدتها البلاد، مما أدى إلى توقف الحركة السياحية بشكل شبه كامل وخسائر مباشرة بمليارات الجنيهات. وأكد أن السائح يضخ إنفاقًا في مختلف القطاعات الاقتصادية مما يجعل العائد الحقيقي للسياحة أكبر بكثير من الأرقام الرسمية.

جهود الترويج الخارجي

استعرض زعزوع جهود الترويج الخارجي خلال فترات تراجع الحركة السياحية موضحًا أنه حرص على مخاطبة الأسواق الأوروبية عبر تقديم صورة إنسانية عن القطاع. روى موقفًا مؤثرًا جمعه بأحد أصحاب عربات الحنطور الذي أخبره بأنه لا يعرف هل ينفق ما يملكه على إطعام حصانه أم أطفاله بسبب توقف الحركة.

وأضاف أنه نقل هذه الرسائل الإنسانية خلال عرض تقديمي في ألمانيا مؤكدًا أن مصر لا تطلب المساعدات بل تدعو السائحين لزيارتها لأن كل رحلة تمثل دعمًا مباشرًا للاقتصاد المصري ولآلاف الأسر العاملة في هذا القطاع.

تغيير الصورة الذهنية

أشار زعزوع إلى تأثير العرض التقديمي حيث تأثر الحضور بالقصص الإنسانية التي تم عرضها. وأكد أهمية تغيير الصورة الذهنية عن مصر كعامل رئيسي لاستعادة الثقة بالمقصد السياحي المصري. كما ذكر بأن عدد السائحين قبل الأزمات بلغ نحو 14.7 مليون سائح مع تحقيق إيرادات قياسية آنذاك، بينما أصبحت الإيرادات الحالية تعادل ثلاثة أضعاف ذلك.

شدد على ضرورة استمرار التعاون بين جميع الأطراف للحفاظ على النجاح الحالي وأهمية تنويع الأنماط السياحية من خلال تنفيذ مشروعات مبتكرة مثل إنشاء مواقع غوص صناعية تحت الماء لجذب المزيد من هواة الغوص وتخفيف الضغط على الشعاب المرجانية الطبيعية.

الاستدامة والابتكار

كما أكد زعزوع أهمية دمج مفاهيم الاستدامة في استراتيجية تطوير القطاع من خلال قياس الانبعاثات الكربونية والتوسع باستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة. وكشف عن مشاركته بين عامي 2007 و2010 في إعداد خطة لتحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة سياحية خضراء بالتعاون مع إحدى بيوت الخبرة العالمية تضمنت توصيات لتطوير الإطار التشريعي وآليات إدارة المدينة لتحقيق معايير الاستدامة وتعزيز مشاركة جميع الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى