وزير العمل يؤكد أهمية المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي في تعزيز ثقافة الحوار بين أطراف العمل

قال حسن رداد وزير العمل إن تفعيل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يمثل منصة وطنية دائمة تجمع الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية لمناقشة التشريعات والسياسات المنظمة لسوق العمل.

وأضاف رداد في بيان اليوم، أن المجلس يعد من أبرز ثمار الدولة المصرية الحديثة بعد إعادة تشكيله بقرار رئيس مجلس الوزراء، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، ويرأسه وزير العمل. ويؤسس لمرحلة جديدة من الحوار الاجتماعي المؤسسي القائم على المشاركة والتوافق بين أطراف العمل الثلاثة، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويدعم جهود التنمية وجذب الاستثمار.

يتميز المجلس بتشكيل فريد يعكس أفضل الممارسات الدولية في مجال الحوار الاجتماعي، حيث يقوم على المساواة الكاملة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال دون غلبة لطرف على آخر. كما يتميز باتساع قاعدة التمثيل النقابي داخله، حيث يضم ممثلين عن مختلف مستويات وفئات الحركة النقابية، مما يسهم في توسيع دائرة الحوار وإتاحة الفرصة أمام جميع الأطراف للمشاركة في صياغة السياسات والتشريعات. بالإضافة إلى ذلك، تشارك عدد من المجالس القومية المعنية بحقوق الإنسان والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة والأمومة والطفولة كجهات مراقبة لتعكس البعد الحقوقي والاجتماعي لعمل المجلس.

وذكر وزير العمل أن المجلس لعب دورًا محوريًا في مناقشة مشروع قانون العمل الجديد الذي شهد جلسات حوار موسعة تناولت مختلف مواده حتى خرج المشروع بشكل توافق يعكس توافق الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال قبل إحالته إلى مجلس النواب. كما يواصل المجلس مناقشة القرارات التنفيذية للقانون بما يضمن صدورها في إطار من التشاور والتوافق بين الشركاء الاجتماعيين.

وتابع أن دور المجلس لا يقتصر على قانون العمل فقط بل يمتد لمناقشة عدد من التشريعات والملفات المهمة مثل مشروع قانون العمالة المنزلية والتعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية. كما يدرس سياسات اقتصادية واجتماعية مرتبطة بسوق العمل مما يعزز دوره كمنصة وطنية لصناعة القرار في هذا الملف الحيوي. ومن أبرز ما يميز المجلس هو منح قانون العمل الجديد له شخصية اعتبارية مستقلة وموازنة مالية خاصة تعزز استدامته وتمكنه من أداء اختصاصاته بشكل فعال.

وأكد حسن رداد أن هذا النموذج يجسد التزام الدولة المصرية بتطبيق مبادئ الحوار الاجتماعي والعمل اللائق وفق المعايير الدولية، وقد حظى بإشادة واسعة باعتباره نموذجًا متقدمًا للحوار المؤسسي يؤكد نجاح الدولة في بناء آليات مستدامة للتشاور والشراكة بين جميع الأطراف.

وشدد الوزير على أن المجلس يجسد رؤية الدولة التي أرستها ثورة 30 يونيو بشأن إدارة الملفات الوطنية بالحوار والتوافق. وأوضح أن الوزارة مستمرة في تعزيز التشاور مع جميع الشركاء الاجتماعيين لضمان إصدار تشريعات وسياسات متوازنة تحقق مصالح العمال وأصحاب الأعمال وتدعم استقرار علاقات العمل وترفع معدلات الإنتاج وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتؤكد هذه التجربة أن الجمهورية الجديدة لم تكتفِ بتطوير التشريعات بل أسست ثقافة مؤسسية للحوار الاجتماعي جعلت من المجلس أحد أهم أدوات صناعة القرار في ملف العمل وواحدة من الثمار المهمة لمسيرة الإصلاح والتنمية التي انطلقت مع ثورة 30 يونيو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى