ثورة 30 يونيو تفتح آفاق التمكين للأشخاص ذوي الإعاقة

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في مسار تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بعدما شهد هذا الملف اهتماماً غير مسبوق من القيادة السياسية. وقد انعكس ذلك في سياسات وتشريعات وإجراءات عملية أسهمت في دمج وتمكين أكثر من 11 مليون مواطن من ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.
وعلى مدار سنوات عديدة، لم يأخذ ذوو الإعاقة حقوقهم في التمكين الاقتصادي والاجتماعي كما شهد العقد الحالي. فعقب ثورة 30 يونيو، اكتسب الأشخاص ذوو الإعاقة مكانة مهمة وحقيقية على أرض الواقع من خلال اهتمام القيادة السياسية بهم وتمكينهم على جميع الأصعدة والمجالات: السياسية، والرياضية، والاقتصادية، والاجتماعية.
ومع حلول الذكرى الثالثة عشر لثورة 30 يونيو، تشهد الجمهورية الجديدة أن ذوي الإعاقة لم يتاح لهم حق المشاركة في التنمية قبل الثورة. فقد كانت الحقوق ضائعة وكانوا يبحثون عن الحياة فقط. لكن بعد ثورة 30 يونيو تبدلت الأحوال وشهدت البلاد تحولاً كبيراً على جميع الأصعدة بما في ذلك ملف الإعاقة؛ حيث احتضن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من 11 مليون مواطن من ذوي الإعاقة وسعى لدمجهم وتمكينهم في المجتمع.
من أبرز المكتسبات التي تحققت للأشخاص ذوي الإعاقة صدور قانون رقم 11 لسنة 2019 بإنشاء مجلس مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية يسمى “المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة”. يهدف هذا المجلس إلى حماية حقوق وكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة المقررة دستورياً وتعزيزها وتنميتها.
وأوضحت الدكتورة إيمان كريم أن القيادة السياسية قامت بتمكين مشاركة ذوي الإعاقة في خطط التنمية بعد ثورة يونيو، حيث أولى فخامة الرئيس اهتماماً كبيراً وملحوظاً بذوي الإعاقة. وأعلنت القيادة عن عام 2018 عاماً لذوي الإعاقة تلاها إصدار قرار جمهوري بإنشاء المجلس ليكون صوت هؤلاء المواطنين ويعمل على وضع السياسات اللازمة لتحقيق حقوقهم.
على مدار السبع سنوات منذ إنشائه كان المجلس داعماً لذوي الإعاقة وفق اختصاصاته وكان بيتاً مفتوحاً لهم للتواصل مع الجهات التنفيذية ومؤسسات الدولة.
بالتزامن مع دور المجلس واختصاصاته كان هناك توجيه للوزارات والهيئات لتعزيز الوعي والتمكين والحصول على الحقوق دون تمييز. تم إصدار قانون رقم 10 لسنة 2018 لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكفالة تمتعهم بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأوضحت الدكتورة إيمان كريم أن اللائحة التنفيذية للقانون تنص على التزام الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم خدمات متكاملة تشمل مجالات التعليم والصحة والثقافة والرياضة والتوظيف.
ولفتت إلى أن الدولة المصرية خصصت نسبة (5%) من الوحدات السكنية للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي وعملت على إعفاء السيارات المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الاعاقة من الضرائب الجمركية وضريبة القيمة المضافة.
وشددت المشرف العام على أهمية استمرار الاهتمام بالملف لضمان عدم تخلف أي فرد عن الركب وتحقيق العدالة والمساواة للجميع. وبحلول الذكرى الثالثة عشر لهذه الثورة العظيمة نشهد تحولًا كبيرًا نحو تمكين الأشخاص ذوي الاعاقة بالتزامن مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكينهم (2026-2030).