سليمان وهدان يقدم طلب إحاطة للحكومة لمواجهة فوضى البودكاست والمحتوى المضلل

تقدم النائب سليمان وهدان، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الثقافة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. يأتي الطلب بشأن الانتشار الواسع لبرامج البودكاست والمنصات الرقمية، وما تثيره من تساؤلات حول الأطر التنظيمية والرقابية.
أوضح النائب في طلبه أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا هائلاً في برامج البودكاست، لتصبح وسيلة مؤثرة في تشكيل الرأي العام، خاصة بين الشباب. ورغم أهمية هذه المنصات للحوار وتبادل المعرفة، إلا أن الواقع كشف عن ممارسات مقلقة، منها استضافة أشخاص غير مؤهلين للحديث في مجالات دقيقة كالطب والقانون والاقتصاد والدين والصحة النفسية، وتقديم آراء ومعلومات على أنها حقائق دون سند موثوق، مما قد يضلل المواطنين ويثير البلبلة ويؤثر سلبًا على الوعي العام.
وأشار وهدان إلى أن بعض البرامج تعتمد على الإثارة لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على حساب المهنية، مع غياب معايير واضحة للتحقق من صحة المعلومات أو تحديد مسؤولية القائمين عليها عن الأضرار المحتملة. هذا يطرح تساؤلات حول مدى خضوع منصات البودكاست لأطر تنظيمية واضحة، ووجود ضوابط مهنية أو تراخيص أو آليات رقابية تحمي المجتمع، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير المكفولة دستوريًا.
وأكد النائب أن التطور التكنولوجي المتسارع يستلزم مواكبة تشريعية وتنظيمية لضمان الاستخدام المسؤول لوسائل الإعلام الرقمية، بما يحقق التوازن بين حرية التعبير وحماية الأمن المجتمعي، ويصون حق المواطنين في الحصول على معلومات صحيحة وموثوقة.
وطالب وهدان الحكومة ببيان الوضع القانوني الحالي لمنصات البودكاست التي تقدم محتوى إعلاميًا أو حواريًا في مصر، ومدى خضوعها لأي تراخيص أو تنظيم قانوني، وتحديد الجهات المختصة بالإشراف أو الرقابة واختصاصات كل منها.
كما طلب النائب الإفادة عما إذا كانت توجد ضوابط أو معايير مهنية تلزم القائمين على هذه البرامج بالتحقق من مؤهلات الضيوف وصحة المعلومات المقدمة، وتوضيح الإجراءات المتخذة لمواجهة المحتوى المضلل أو المعلومات غير الصحيحة التي تمس الصحة العامة أو الاقتصاد أو الأمن المجتمعي. ودعا إلى بيان ما إذا كانت الحكومة تعتزم إعداد إطار تشريعي أو تنظيمي خاص بمنصات البودكاست، يتضمن قواعد للمهنية والشفافية والمساءلة، وآليات للإبلاغ عن المحتوى المخالف، بما يضمن حماية المجتمع دون الإخلال بحرية الرأي والتعبير.