مصر تعزز حضورها السياحي بمعرض IFTM باريس.. خبير يوضح أهداف جذب 1650 علامة عالمية

تشارك مصر في معرض IFTM International French Travel Market بالعاصمة الفرنسية باريس، المقرر انعقاده من 15 إلى 17 سبتمبر المقبل، بهدف تعزيز حضور المقصد السياحي المصري في الأسواق العالمية. وصف مصطفى جمال، الاستشاري بمجال السياحة والسفر وعضو المجلس الوطني للشباب ولجنة السياحة والطيران بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، هذه المشاركة بالاستراتيجية، مشيرًا إلى أن المعرض يُعد من أبرز الفعاليات السياحية الدولية، ويضم 166 وجهة سياحية وأكثر من 1650 علامة تجارية عالمية، إلى جانب مشاركة ما يزيد عن 32 ألف متخصص في القطاع.

وأوضح جمال، خلال لقائه مع برنامج «هذا الصباح» بقناة النيل للأخبار، أن المشاركة المصرية، وهي الثانية عشرة في تاريخ المعرض، لا تقتصر على الترويج للمقصد السياحي فحسب، بل تستهدف بناء شراكات استراتيجية مع الشركات الكبرى، وزيادة السعة المقعدية لرحلات الطيران، والتعاون مع شركات التكنولوجيا ومنظمي الرحلات، بما يدعم تدفق الحركة السياحية إلى مصر.

وأشار إلى أن السوق الفرنسية تُعد من الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر، حيث استقبلت مصر نحو 500 ألف سائح فرنسي خلال عام 2025، بزيادة 30% عن العام السابق. أكد جمال أن العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين البلدين توفر فرصة لزيادة حصة مصر من هذا السوق خلال السنوات المقبلة.

نجحت مصر في ترسيخ صورتها كوجهة سياحية آمنة ومستقرة، على الرغم من التحديات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما انعكس على ارتفاع أعداد السائحين بنسبة 7% خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أوضح جمال أن قرار السائح يتأثر بشكل مباشر بالاستقرار والصورة الذهنية التي تنقلها وسائل الإعلام والأسواق الدولية.

وأكد جمال أن الدولة استطاعت تحويل تراثها وحضارتها إلى قوة اقتصادية وناعمة تدعم الأمن القومي. يتميز المقصد المصري بتنوع فريد يجمع بين السياحة الأثرية والثقافية والشاطئية والبيئية والصحراوية والعلاجية والدينية، بدءًا من القاهرة والجيزة مرورًا بالبحر الأحمر والمتوسط وسيناء وسيوة، وصولًا إلى مسار العائلة المقدسة والأزهر الشريف، مما يجعلها وجهة سياحية متكاملة يصعب تكرارها.

كما أسهم افتتاح المتحف المصري الكبير، وتطوير المتاحف بالمحافظات، والتوسع في البنية التحتية والمنشآت السياحية، في توسيع الخريطة السياحية المصرية وعدم اقتصار الجذب على القاهرة والجيزة فقط.

وشدد جمال على أن الترويج السياحي الحديث لم يعد يعتمد على الصور التقليدية للآثار، بل على تقديم تجربة متكاملة يعيشها السائح. وأوضح أن الأجيال الشابة، خاصة من هم دون 35 عامًا، تعتمد بشكل كبير على المحتوى الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في اختيار وجهاتهم السياحية.

وأشار إلى أن زيارات صناع المحتوى والمؤثرين العالميين، وفي مقدمتهم MrBeast، بالإضافة إلى شخصيات عالمية ورياضيين كبار مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي والرئيس الفرنسي، تمثل فرصًا تسويقية استثنائية. ينبغي استثمار هذه الزيارات بشكل أكبر نظرًا لملايين المتابعين الذين يمتلكونهم، مما يضاعف من انتشار صورة مصر عالميًا.

وأضاف أن الحملات الرقمية مثل “Come to Egypt” تُعد نموذجًا فعالًا للتسويق السياحي الحديث، كونها تنقل تجربة السائح الحية وليس مجرد صور لمواقع أثرية. مؤكدًا أن السائح في الوقت الحالي يبحث عن تجربة إنسانية متكاملة أكثر من مجرد زيارة معلم سياحي.

وأكد جمال أن الدولة تعمل على تنويع المنتجات والمسارات السياحية لتلبية احتياجات مختلف الأسواق العالمية، واستيعاب أعداد متزايدة من السائحين. مشيرًا إلى أن الاستثمار المستمر في البنية التحتية، والفنادق، والمطارات، والطرق، والخدمات، يعزز من تنافسية المقصد المصري.

وشدد على أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030. وأوضح أن الهدف لا يقتصر على زيادة أعداد الزائرين، بل يتجاوز ذلك لجعل قطاع السياحة المصدر الأول للدخل القومي، مستفيدًا من الحضارة والتنوع السياحي والأمن والاستقرار، والقوة الناعمة التي تتمتع بها الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى