تحذيرات صحية من صبغة التارترازين بعد ضبطها بمقلة لب بأسيوط

أثارت واقعة ضبط مادة التارترازين داخل إحدى مقالي اللب في محافظة أسيوط تساؤلات مجددة بخصوص الألوان الصناعية المضافة للمنتجات الغذائية ومدى تأثيرها على صحة المستهلكين لا سيما الأطفال والفئات الأكثر حساسية.
تُعد مادة التارترازين التي تحمل الرمز العلمي E102 صبغة صفراء صناعية تتميز بقابليتها للذوبان في الماء ويشيع استخدامها على نطاق واسع لإكساب العديد من الأطعمة والمسليات اللون الأصفر أو البرتقالي.
ورغم شيوع هذه الصبغة فإن تجاوز النسب المسموح بها في المنتجات الغذائية يعتبر مخالفًا لاشتراطات السلامة المعتمدة دوليًا حسب تأكيدات الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء EFSA والعديد من الهيئات الرقابية الأخرى ومع ذلك لا تُعد التارترازين مادة محظورة عالميًا إذ يُسمح بتداولها في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي شريطة الالتزام بحدود قصوى صارمة تحددها لوائح سلامة الغذاء مع فحص دوري للمنتجات للتأكد من مطابقتها.
تُظهر التقارير الرقابية أن التارترازين تدخل في مكونات مجموعة واسعة من المنتجات اليومية التي يتناولها المستهلك وتشمل هذه المنتجات بعض أصناف الحلوى والشوكولاتة والمشروبات الغازية والعصائر المصنعة إضافة إلى الجيلاتين والحلويات الملونة كما توجد في بعض الأدوية والفيتامينات والأغذية المصنعة التي تتطلب ألوانًا صناعية لتعزيز جاذبيتها البصرية.
شكلت هذه المادة محور نقاش علمي مستمر لسنوات حيث ربطت دراسات عديدة بين الألوان الصناعية ومنها التارترازين وبين زيادة النشاط وفرط الحركة لدى بعض الأطفال الذين يمتلكون حساسية لهذه المركبات ولهذا السبب يفرض الاتحاد الأوروبي على الشركات المصنعة إدراج تحذير صريح على عبوات المنتجات التي تحتوي على التارترازين يشير إلى احتمالية تأثيرها على نشاط الأطفال وتركيزهم كما ينبه خبراء التغذية إلى أن فئات معينة تُعد أكثر عرضة للتأثر بهذه الصبغة وتشمل هذه الفئات الأطفال الذين لديهم حساسية تجاه الألوان الصناعية ومرضى الربو والأفراد الذين يعانون من حساسية الأسبرين وكذلك من لديهم تاريخ من الحساسية الغذائية.
وللحد من المخاطر المحتملة يوصي المتخصصون المستهلكين بقراءة الملصقات الغذائية بدقة قبل اقتناء أي منتج فقد تظهر المادة تحت مسميات مختلفة مثل Tartrazine أو E102 أو Yellow 5 أو FD&C Yellow No 5 ويشدد الخبراء على أهمية التقيد بالكميات المسموح بها محذرين من أن الاستهلاك المفرط للمنتجات الحاوية على ألوان صناعية قد يشكل خطرًا محتملًا كما يدعون إلى تقليل اعتماد الأطفال على الأطعمة الملونة والبحث عن البدائل الطبيعية كلما أتيحت الفرصة.