المالية تكشف عن مبادرات تمويلية وتأهيلية لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة

أعلنت وزارة المالية عن عزمها إطلاق مبادرات مشتركة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات خلال الفترة القادمة تستهدف تقديم حوافز ومزايا تمويلية إضافية لتعزيز الدمج الاقتصادي للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
جاء هذا الإعلان خلال اجتماع لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب الذي ناقش خطة ورؤية وزارة المالية لدعم هذا القطاع وأوجه التنسيق مع جهاز تنمية المشروعات فيما يخص المشروعات القائمة والناشئة.
أوضح وزير المالية أحمد كجوك أن المبادرة المقترحة تهدف إلى دعم وتشجيع أصحاب المشروعات في القطاع غير الرسمي للانتقال إلى المنظومة الرسمية وذلك من خلال إتاحة حزم تمويلية بأسعار تفضيلية وميسرة تمنحهم ميزة تنافسية للانضمام إلى المنظومة الرسمية.
وكشف كجوك عن التخطيط لتنفيذ مبادرة وطنية لدعم وتأهيل القدرات الفنية للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة المقبلة لتمكينها من المنافسة بفاعلية والفوز بالمناقصات في منظومة المشتريات الحكومية.
أشار الوزير إلى أن العقبة الحالية لا تكمن في النصوص القانونية بل في إشكاليات التطبيق الفعلي نظراً لعدم دراية غالبية تلك المشروعات بالاشتراطات الفنية أو صعوبة استيفائها وفي مقدمتها شهادة التصنيف مؤكداً أن المبادرة تستهدف سد هذه الفجوة التأهيلية لتيسير نفاذ تلك المشروعات إلى التعاقدات الحكومية.
كما ناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائبة سحر البزار بشأن مدى التزام الوزارات وأجهزتها والهيئات العامة والمحافظات ووحدات الإدارة المحلية بتخصيص نسبة من احتياجاتها السنوية للمشروعات المتوسطة والصغيرة طبقاً لما ورد بأحكام القانون رقم 182 لسنة 2018 بشأن تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة والقانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
حضر الاجتماع ممثلو الحكومة من وزارة المالية والهيئة العامة للخدمات الحكومية ووزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
طالب النائب محمد الجارحي رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الوزارات والجهات المشاركة بالاجتماع بسرعة اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير لتعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في منظومة المشتريات الحكومية وتفعيل أحكام قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 بما يضمن توسيع قاعدة الإنتاج وزيادة فرص التشغيل ودعم الاقتصاد الوطني.
أوصت اللجنة بضرورة قيام وزارة التنمية المحلية والبيئة بإصدار كتاب دوري ملزم للجهات التابعة لهما بالمحافظات يتضمن تخصيص النسبة المقررة قانوناً للمشروعات المتوسطة والصغيرة ضمن مشترياتها السنوية مع إخطار جهاز تنمية المشروعات بهذه الاحتياجات حتى يتمكن من التواصل مع المشروعات المؤهلة للاستعداد والتقدم للمناقصات والفرص المطروحة.
كما طالبت اللجنة وزارة المالية بموافاة المجلس ببيان إحصائي شامل خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين يتضمن نسب التنفيذ الفعلية لما تم تخصيصه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بجميع جهات الدولة خلال السنوات الأربع الماضية إلى جانب حصر الجهات غير الملتزمة بنسبة الـ20% المقررة قانوناً مع بيان الإجراءات والجزاءات التي تم اتخاذها بحق الجهات المخالفة.
شددت اللجنة على أهمية تفعيل منظومة تقارير مميكنة تمنع الجهات من اعتماد أي طرح قبل التأكد من الالتزام بحصص المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع اتخاذ خطوات عملية لتقليل الأعباء الإدارية والبيروقراطية التي تواجه القطاع غير الرسمي بما يسهم في تشجيع اندماجه داخل الاقتصاد الرسمي مع تقديم تقارير ربع سنوية توضح مدى الاستفادة من الحوافز الضريبية وتأثيرها على أرض الواقع.
ودعت اللجنة إلى التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي المصري لدراسة إطلاق مبادرات تمويلية جديدة ومبتكرة تستهدف المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر مع تقديم خطة تنفيذية للمشتريات الحكومية للعام المالي 2026/2027 فيما أوصت جهاز تنمية المشروعات بمتابعة تنفيذ تلك الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية وتقديم تقرير سنوي للجنة بشأن ما تحقق من نتائج في هذا الملف.