أورلاندو جيل: حارس باراجواي يقصي ألمانيا بعد تضحية شخصية

قبل أربعة أعوام لم يكن حارس مرمى باراجواي أورلاندو جيل معروفًا في بلاده، ولم يسعَ للشهرة بقدر بحثه عن وسيلة لإنقاذ حياة طفله
اليوم قاد جيل منتخب بلاده لإقصاء ألمانيا من بطولة كأس العالم 2026 ببراعة في ركلات الترجيح ليصعد بالمنتخب الجنوب أمريكي إلى دور الستة عشر وينتظر مواجهة الفائز من فرنسا والسويد
قبل تلك اللحظة الحاسمة عانى نجله لاوتارو من مرض قاسٍ قبل أربع سنوات ما دفع جيل لبيع ملابسه وقمصانه وأحذيته لتغطية النفقات الطبية وكان من ضمن ما باعه القميص الذي ارتداه في بطولة أمريكا الجنوبية تحت 20 عامًا 2019 وهو حدث حقق حلمه بتمثيل بلاده
في تلك الفترة كان يشارك جيل في صفوف الشباب بنادي سبورتيفو سان لورينزو وهو نادي مدينته ولم يكن بمقدوره تحمل فواتير المستشفى وغيرها من المصروفات وزوجته ميليسا شاركت هذه القصة مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد تأهلهم لكأس العالم وكتبت أنهم لم يكونوا يملكون شيئًا عندما وُلد لاوتي وأن أورلاندو باع ملابس ناديه القديم وأن ابنهما كافح من أجل حياته بينما كان والده دائمًا بجانبه مؤكدة أن الأمر لم يكن سهلًا ولن يكون كذلك أبدًا لكن بالحب والتضحية كل شيء ممكن وأنها تتمنى أن يعرف العالم أجمع مدى كرمه
وُلد جيل عام 2000 ويلعب حاليًا مع نادي سان لورينزو دي ألماجرو الأرجنتيني ولم يعرف اللعب الدولي على مستوى المنتخب الأول إلا مؤخرًا وبالتحديد في العام الماضي حيث كان ظهوره الأول أمام بيرو ضمن تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال الجاري
وسرعان ما أثبت المدرب غوستافو ألفارو صواب قراره بضم الحارس المغمور لقائمة باراجواي النهائية للمونديال فقد ظهر جيل مميزًا أمام أستراليا وتركيا في دور المجموعات بعد بداية مخيبة للآمال ضد الولايات المتحدة حيث استقبلت شباكه أربعة أهداف قبل خوض ملحمة أمام ألمانيا
فقد صمد أمام هجوم تركيا متصديًا لجميع التسديدات الست على المرمى وفي مواجهة أستراليا تصدى لخمس تسديدات أخرى على المرمى
بدأ جيل ممارسة كرة القدم في مركز الهجوم لكن طول قامته حال دون استمراره كلاعب رقم 9 وخُير بين اللعب كحارس مرمى أو الجلوس على دكة البدلاء وغير اختياره الأول مجرى حياته ومع ذلك استمر ولعه وشغفه بركلات الجزاء حيث قال سابقًا إنه أحيانًا يطلب من المدرب أن يسمح له بتسديد إحداها