تمديد معبر أدرى الحدودي السوداني يضمن استمرار إيصال المساعدات الإنسانية

رحبت الأمم المتحدة بقرار السلطات السودانية تمديد فترة فتح معبر أدرى الحدودي مع تشاد الذي يمثل شريانا حيويا لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى إقليمي دارفور وكردفان، ويستمر هذا التمديد حتى الثلاثين من سبتمبر المقبل.
صرح ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي بأن هذا التمديد سيمكنهم من مواصلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفئات المحتاجة، وذلك على الرغم من استمرار حالة انعدام الأمن.
يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة بالقرب من الحدود التشادية، حيث أفاد عدد من الشركاء الإنسانيين بتعليق عملياتهم نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية وانقطاع الاتصالات.
على الرغم من التقلبات الأمنية، يواصل الشركاء الإنسانيون جهودهم لتقديم المساعدات، خاصة في مختلف أنحاء دارفور.
أوضح دوجاريك أن الشركاء في غرب دارفور على سبيل المثال أنجزوا الأسبوع الماضي توزيع مساعدات نقدية على مائتين وخمسين أسرة، كما جرى توزيع مساعدات غذائية عامة استفاد منها أكثر من اثنين وأربعين ألف شخص حصلوا على حصص غذائية شهرية.
جددت الأمم المتحدة تعبيرها عن القلق البالغ إزاء تصاعد الأعمال القتالية في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، مع استمرار هجمات الطائرات المسيرة للأسبوع الثالث على التوالي.
وفقًا لمصادر محلية، أصابت غارة بطائرة مسيرة في السابع والعشرين من يونيو عام ألفين وستة وعشرين مناطق قريبة من مدرسة للبنات، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن ثماني طالبات.
كرر المتحدث باسم الأمم المتحدة دعوته لجميع أطراف النزاع لضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى كافة المناطق التي تحتاج إليها.
في سياق متصل ومع استمرار ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا في ولاية غرب كردفان، يوسع الشركاء الإنسانيون نطاق استجابتهم عبر تشغيل مراكز لعلاج الكوليرا ونشر فرق الاستجابة السريعة وتعزيز الترصد الوبائي وتكثيف عمليات تعقيم المياه بالكلور وتوزيع الإمدادات الخاصة بمكافحة الكوليرا بدعم من منظمة الصحة العالمية.
من جانبها أشارت الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في تدوينة لها عبر منصة إكس إلى تسجيل ثمانمائة وثمانية وثلاثين حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا وسبع حالات مؤكدة من بينها مائة وسبع عشرة وفاة حتى تاريخ العشرين من يونيو عام ألفين وستة وعشرين.
أضافت بلخي أنه على الرغم من بدء انخفاض عدد الإصابات الجديدة، فإن الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية لا يزال مقيدًا بشدة، محذرة من أن تعطل الخدمات الصحية وانعدام المياه الآمنة وسوء خدمات الصرف الصحي وانعدام الأمن ونزوح السكان كلها عوامل تهيئ الظروف لانتشار المرض.