وزارة الخارجية المصرية تستضيف حوارًا استراتيجيًا لتعزيز الشراكة التنموية

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يوم الثلاثاء ٣٠ يونيو أعمال الحوار الاستراتيجي مع شركاء التنمية في مصر.
ترأس الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج هذا اللقاء بمشاركة ممثلي مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية ومن بينهم السيدة إلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر والسيد عبد الرحمن دياو المدير الإقليمي للبنك الأفريقي للتنمية في مصر والسيد جويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي والسيد مارك ديفيس المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والدكتور فريج جيجيان المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في مصر إضافة إلى عدد من ممثلي السفارات الأجنبية بالقاهرة.
وفي كلمته الافتتاحية أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للشراكة الممتدة بين مصر ومؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية مشيراً إلى مساهمتها على مدار السنوات الماضية في دعم أولويات التنمية الوطنية وتعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ المشروعات التنموية في مختلف القطاعات.
وأكد الوزير عبد العاطي أن انعقاد هذا الحوار يمثل أول لقاء مع شركاء التنمية في ظل الاختصاصات المتكاملة لوزارة الخارجية بعد دمج ملف التعاون الدولي ضمن مهامها ما يعكس رؤية الدولة المصرية نحو توحيد أدوات الدبلوماسية السياسية والاقتصادية والتنموية ضمن إطار مؤسسي متكامل لتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية في دعم أولويات التنمية الوطنية.
كما أشار الوزير إلى أن إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج “نوفي” خلال رئاسة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27) جاء انطلاقاً من رؤية الدولة لربط العمل المناخي بأولويات التنمية الوطنية وتحويل التعهدات المناخية إلى مشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن المنصة نجحت في ترسيخ نموذج وطني يعتمد على أدوات التمويل المبتكرة بما في ذلك التمويل المختلط والتمويل الميسر وآليات مبادلة الديون لحشد الاستثمارات وتسريع تنفيذ المشروعات ذات الأولوية مؤكداً أن مصر تنظر إلى العمل المناخي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة التحديات العالمية.
وأفاد الوزير عبد العاطي بأن مصر تولي أهمية لتعزيز الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل المستدام كونها الركائز الأربع الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وهو ما تجسد في المنصة الوطنية لبرنامج “نوفي”.
وأوضح أن تحقيق التحول المنشود في هذه القطاعات يتطلب حشد التمويل الميسر وتوسيع الاستثمارات وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وفي هذا السياق شدد على أهمية دعم الحلول غير التقليدية في قطاع المياه بما يشمل تحلية المياه وإعادة الاستخدام وزيادة مخصصات تمويل القطاع خاصة في إطار برامج التكيف مع تغير المناخ مع تطوير سياسات وأدوات بنوك التنمية متعددة الأطراف بما يعزز قدرة الدول النامية على توسيع نطاق التمويل الميسر وتسريع تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية.
وشهد الحوار جلسة تفاعلية استعرض خلالها ممثلو مؤسسات التمويل الدولية رؤيتهم بشأن مسار التعاون مع مصر حيث أشادوا بالجهود الحكومية المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتسريع وتيرة التحول الأخضر خاصة في قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل.
كما أثنوا على الأولوية التي توليها الدولة لتمكين القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة وما اتخذته من خطوات ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة والتي أسهمت في زيادة استثمارات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام المالي الجاري.
وأكد ممثلو المؤسسات أن هذه السياسات انعكست في تحقيق طفرة تنموية ملموسة وتعزيز التقدم في مجالات البنية التحتية والحماية الاجتماعية والتعليم ما عزز من قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات والأزمات العالمية الراهنة.
وقدم قطاع التعاون الدولي بالوزارة عرضاً تناول أطر التعاون الإنمائي ومحفظة التعاون مع شركاء التنمية والتطورات التي شهدتها المنصة الوطنية لبرنامج “نوفي” إلى جانب أبرز المشروعات الجاري تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية.
وفي ختام أعمال الحوار أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره لمؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية على دعمهم المستمر وثقتهم في مسيرة التنمية المصرية مؤكداً أن الوزارة ستواصل العمل على تعميق الشراكات الدولية وتعزيز دور القطاع الخاص وتطوير آليات التعاون الدولي بما يدعم تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني ويحول مخرجات هذا الحوار إلى مبادرات عملية تحقق أثراً تنموياً ملموساً وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.