وزير الخارجية يترأس حوار مصر الاستراتيجي مع شركاء التنمية

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اليوم الثلاثاء أعمال الحوار الاستراتيجي مع شركاء التنمية في مصر.
ترأس الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج هذا اللقاء الذي شهد مشاركة ممثلي مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية.
كان من أبرز الحاضرين إلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر وعبد الرحمن دياو المدير الإقليمي للبنك الأفريقي للتنمية في مصر وجويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي ومارك ديفيس المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والدكتور فريج جيجيان المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في مصر إضافة إلى عدد من ممثلي السفارات الأجنبية بالقاهرة.
أعرب الوزير عبد العاطي خلال كلمته عن تقديره العميق للشراكة الممتدة التي تجمع مصر بمؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية مؤكداً أن هذه الشراكات أسهمت على مدار السنوات الماضية في دعم أولويات التنمية الوطنية وتعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ المشروعات التنموية في قطاعات متنوعة.
وأشار الدكتور عبد العاطي إلى أن هذا الحوار يمثل أول اجتماع مع شركاء التنمية في ظل الصلاحيات المتكاملة لوزارة الخارجية بعد دمج ملف التعاون الدولي ضمن مهامها مما يعكس رؤية الدولة المصرية لتوحيد أدوات الدبلوماسية السياسية والاقتصادية والتنموية في إطار مؤسسي متكامل بهدف تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية لدعم أولويات التنمية الوطنية.
تطرق الوزير إلى إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» أثناء رئاسة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27) موضحاً أن ذلك جاء انطلاقاً من رؤية الدولة لربط العمل المناخي بأولويات التنمية الوطنية وتحويل التعهدات المناخية إلى مشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن المنصة نجحت في ترسيخ نموذج وطني يعتمد على أدوات التمويل المبتكرة مثل التمويل المختلط والتمويل الميسر وآليات مبادلة الديون لحشد الاستثمارات وتسريع تنفيذ المشروعات ذات الأولوية ومؤكداً أن مصر تنظر إلى العمل المناخي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة التحديات العالمية.
كما أكد الوزير عبد العاطي على الأهمية التي توليها مصر لتعزيز الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل المستدام باعتبارها الركائز الأربع الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ وهو ما تجسد في المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» مشيراً إلى أن تحقيق التحول المنشود في هذه القطاعات يتطلب حشد التمويل الميسر وتوسيع الاستثمارات وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وفي هذا السياق شدد على أهمية دعم الحلول غير التقليدية في قطاع المياه بما في ذلك تحلية المياه وإعادة الاستخدام وزيادة مخصصات تمويل القطاع خاصة في إطار برامج التكيف مع تغير المناخ مع تطوير سياسات وأدوات بنوك التنمية متعددة الأطراف بما يعزز قدرة الدول النامية على توسيع نطاق التمويل الميسر وتسريع تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية.
شهد الحوار جلسة تفاعلية استعرض خلالها ممثلو مؤسسات التمويل الدولية رؤيتهم بشأن مسار التعاون مع مصر حيث أشادوا بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتسريع وتيرة التحول الأخضر خاصة في قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل فضلاً عن الأولوية التي توليها الدولة لتمكين القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة وما اتخذته من خطوات في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة والتي أسهمت في زيادة استثمارات القطاع الخاص خلال الربع الأول من العام المالي الجاري.
كما أكدوا أن هذه السياسات انعكست في تحقيق طفرة تنموية ملموسة وتعزيز التقدم في مجالات البنية التحتية والحماية الاجتماعية والتعليم بما عزز من قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات والأزمات العالمية الراهنة.
وقدم قطاع التعاون الدولي بالوزارة عرضاً تناول أطر التعاون الإنمائي ومحفظة التعاون مع شركاء التنمية والتطورات التي شهدتها المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» إلى جانب أبرز المشروعات الجاري تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية.
وفي ختام أعمال الحوار أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره لمؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية على دعمهم المستمر وثقتهم في مسيرة التنمية المصرية مؤكداً أن الوزارة ستواصل العمل على تعميق الشراكات الدولية وتعزيز دور القطاع الخاص وتطوير آليات التعاون الدولي بما يدعم تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني ويحول مخرجات هذا الحوار إلى مبادرات عملية تحقق أثراً تنموياً ملموساً وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.