صندوق النقد يوافق على مراجعة تمويل مصر وصرف 1.6 مليار دولار مرتقب

أعلن صندوق النقد الدولي التوصل لاتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بخصوص المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لمرفق الصلابة والاستدامة.
يفتح هذا الاتفاق الباب أمام حصول القاهرة على نحو 1.636 مليار دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.
كشفت مصادر مطلعة لـ «المصري اليوم» عن الإجراءات اللاحقة لهذا الاتفاق حيث سيتم التحرك عقب الموافقة نحو إعداد التقارير النهائية للمراجعة.
يلي ذلك تحديد موعد اجتماع مجلس الإدارة لإدراج مصر والذي يتوقع أن يكون خلال هذا الصيف دون تحديد موعد زمني دقيق.
بمجرد موافقة مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق يُجرى تحويل الشريحة وصرفها للبنك المركزي المصري ويتوقع أن يتم ذلك بعدة أيام قليلة من الموافقة.
عادة ما تستغرق هذه الإجراءات الداخلية في الصندوق من أربعة إلى ستة أسابيع وتتعلق بالموافقات والمدد البينية.
تتضمن هذه الشريحة المتوقعة نحو 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الممدد وما يعادل حوالي 280 مليون دولار ضمن قرض الصلابة والاستدامة حسب تأكيدات المصادر عقب المراجعة.
أفاد بيان للصندوق بأن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محدودًا نسبيًا وذلك بفضل إجراءات حاسمة اتخذتها السلطات في التوقيت المناسب.
شملت هذه الإجراءات تعديل أسعار الوقود والكهرباء وترشيد استهلاك الطاقة لدى الجهات الحكومية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي للتخفيف من تأثير الأزمة على الفئات الأكثر احتياجًا.
حسب الصندوق حققت الحكومة أداءً ماليًا قويًا حيث تجاوزت المستهدفات المتعلقة بالفائض الأولي والإيرادات الضريبية بنهاية مارس 2026 مدعومة بقوة تعبئة الإيرادات المحلية وبقاء الإنفاق الإجمالي ضمن حدود الموازنة المعتمدة.
يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع الفائض الأولي من 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025 / 2026 إلى 5% في السنة المالية 2026 / 2027.
كما أشار إلى أن جهود الحكومة في تعبئة الإيرادات المحلية والتي تضمنت توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية قد حققت نتائج ملموسة فمن المتوقع أن ترتفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.2 نقطة مئوية هذا العام.
من جانبه توقع الدكتور محمود أبو العيون محافظ البنك المركزي الأسبق وأستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق أن تسهم الشريحة السابعة من التمويل والثانية من الصلابة والاستدامة في زيادة الاحتياطيات من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي المصري.
وأوضح أن هذا التمويل يمنح البنك المركزي القدرة على سداد الديون الخارجية مما يؤثر إيجابيًا على مديونية الدولة سواء الخاصة بالبنك المركزي أو أجهزة الموازنة العامة.
وأكد أبو العيون أن قيمة التمويل لا تنعكس مباشرة على سوق الصرف في مصر خاصة أن البنك المركزي لا يتدخل في السوق بقدر ما تعطي مؤشرًا على ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري ومساندته.