خالد الجندي: التشكيك بثوابت القرآن يهدد هوية الأمة وتماسكها

حذر خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية من مغبة إهمال التذكير بما جرى للأمم السابقة مؤكداً أن هذا التوجيه الإلهي في قوله تعالى ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ يهدف إلى الاتعاظ وتجنب تكرار الأخطاء.
وأوضح الجندي خلال برنامج “لعلهم يفقهون” على شاشة dmc يوم الثلاثاء أن مصائر أقوام مثل عاد وصالح وشعيب ولوط تعد نماذج واضحة لعواقب التطاول على أمر الله مشدداً على أن عدم أخذ العبرة من هذه الوقائع يؤدي إلى الوقوع في نفس الأخطاء وضرورة فهم الحكمة من القصص القرآني.
وأشار إلى أن تكرار قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يحمل معنى التنبيه والتذكير وكأنه سؤال عن مدى التعلم من الماضي مستشهداً بالآية الكريمة ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ مؤكداً أن هذه الآيات ترسخ الوعي وتمنع الغفلة.
وأضاف أن هناك من يتخذ من التشكيك في التاريخ والثوابت منهجاً حيث تثير هذه الفئة الشكوك بهدف زعزعة الثوابت ما يؤدي إلى اضطراب فكري وفقدان الانتماء لافتاً إلى أن وصول التشكيك إلى ثوابت القرآن يمثل خطراً حقيقياً.
وتابع أن البعض ينكر وقائع قرآنية صريحة مثل حادثة أصحاب الفيل معتبراً أن الأمر يتجاوز مجرد خلاف تاريخي ليصبح اعتداءً على ثوابت دينية مستشهداً بقوله تعالى ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ موضحاً أن “المضلين” هم من يسعون لتحريف الحقائق وتضليل الناس.
وأوضح الجندي أن هناك محاولات منظمة لهدم الرموز والتشكيك في كل شيء عبر مجموعات تستخدم أساليب مثل التزوير والتشهير والتمرير والتبرير مؤكداً أن هذه الممارسات تفكك المجتمع وتضرب ذاكرته الجمعية.
وشدد على أن الأمة التي تهدم ذاكرتها وتفقد ثوابتها تصبح عرضة للانهيار مؤكداً أن الحفاظ على الوعي الجمعي والمرجعية الثابتة ضرورة لحماية الهوية ومنع التفكك
https://youtu.be/-aXAFJgmMo?si=Sq87OMmnNWbq-vbO.