محمد عبدالحليم عبدالله: أديب الريف الذي أثرى الرواية العربية

تحل اليوم الثلاثاء ذكرى رحيل الروائي محمد عبدالحليم عبدالله، الذي يُعد من أبرز رواد الرواية العربية الحديثة وأشهر الكتاب الذين وجدت أعمالهم طريقها إلى السينما والتلفزيون لما اتسمت به من ثراء في البناء الدرامي وعمق في الشخصيات وقدرة على تصوير البيئة المصرية.
ولد عبدالحليم عبدالله في 3 فبراير 1913 بقرية تابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة وقد تخرج في مدرسة دار العلوم العليا ونشر أولى قصصه عام 1933 وهو لا يزال طالبًا.
بعد تخرجه التحق بالعمل محررًا في مجلة مجمع اللغة العربية ثم تولى رئاسة تحريرها وجمع بذلك بين العمل الثقافي والإبداع الأدبي ليصبح من أبرز كتاب الرواية الرومانسية والواقعية في الأدب العربي الحديث مع اهتمام كبير بالقرية والريف في أعماله.
تُرجمت مؤلفاته إلى عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والفارسية والإيطالية والألمانية والصينية كما تحولت العديد من رواياته إلى أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية بارزة مثل لقيطة وشجرة اللبلاب وللزمن بقية وغصن الزيتون والليلة الموعودة.
أعماله الأدبية الخالدة
قدم عبدالحليم عبدالله رصيدًا أدبيًا غنيًا من الروايات الشهيرة منها لقيطة 1947 وشجرة اللبلاب وبعد الغروب 1949 والوشاح الأبيض 1951 وشمس الخريف 1952 وغصن الزيتون 1955 ومن أجل ولدي 1957 وسكون العاصفة 1960 والجنة العذراء 1963 والباحث عن الحقيقة والبيت الصامت 1966 وللزمن بقية 1967 وقصة لم تتم 1970.
كما أصدر عدة مجموعات قصصية منها الدموع الخرساء والنافذة الغربية وعودة الغريب والماضي لا يعود وألوان من السعادة وخيوط النور وحافة الجريمة وأسطورة من كتاب الحب وجولييت فوق سطح القمر إضافة إلى أعمال أخرى مثل الضفيرة السوداء وحلم آخر الليل والوجه الآخر.
جوائز وتكريمات بارزة
نال الكاتب العديد من الجوائز والتكريمات المرموقة أبرزها جائزة مجمع اللغة العربية عن رواية لقيطة عام 1947 وجائزة وزارة المعارف عن شجرة اللبلاب وبعد الغروب عام 1949 وجائزة الدولة التشجيعية عن شمس الخريف عام 1953 وقد منحه الرئيس محمد أنور السادات وسام الجمهورية عام 1972.
اختار اتحاد الكتاب العرب روايته بعد الغروب ضمن قائمة أفضل مئة رواية عربية وظل حضوره الأدبي ممتدًا بعد رحيله مؤثرًا في أجيال لاحقة من الكتاب والأدباء وقد أُنشئت مكتبة تحمل اسمه في مسقط رأسه بقرية كفر بولين.